الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٥): وفيه من ضعّف. قلت: عبد الله بن بزيع قال عنه الدارقطني: ليّن ليس بمتروك، وقال ابن عدي: = = ليس بحجة وهو قاضي تستر وعامة أحاديثه ليست بمحفوظة. (ينظر: الميزان ٣/ ١١٠). فالحاصل: أن هذه المتابعات لا تخلو على انفرادها من ضعف لكنها بمجموعها ترتقي إلى رتبة الحسن. على أن لأكثر هذه الأمور التي ذكرت أصلًا وشاهدًا في الصحيح كمجيء الملك بصورتها ﵂ فقد تقدم أنه في الصحيح من حديث عائشة ﵂. (ينظر: تخريج الحديث رقم (٤٠٩٨) [٣]). وكذا بناء النبي ﷺ بها وهي بنت تسع. (ينظر: الموضع السابق أيضًا). وأما كونه لم ينكح بكرًا غيرها ﵂ ونزول عذرها من السماء فقد ثبت في حديث ابن عباس ﵄ عندما دخل على عائشة ﵂ وهي في حال الموت وأثنى عليها فذكر هذين الأمرين وذكر أيضًا كونها أحب النساء إليه ﷺ. (ينظر: تخريج الحديث رقم ٤١٠١). وأما نزول الوحي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي لحافها فهو ثابت في البخاري - كتاب فضائل الصحابة -باب فضل عائشة ﵂ البخاري مع الفتح (٧/ ١٣٤: ٣٧٧٥)، في حديث عائشة ﵂ الطويل، وفيه أن النبي ﷺ قال لأم سلمة ﵂: "يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها". وأما نزول آيات من القرآن تتلى في براءتها ﵂ فهذا ثابت في حديث الإفك الطويل الذي أخرجه البخاري في الشهادات -باب تعديل النساء بعضهن بعضًا- البخاري مع الفتح (٥/ ٣١٩: ٢٦٦١)، وفي المغازي باب حديث الإفك (٧/ ٤٩٦: ٤١٤١، وفي تفسير سورة النور باب: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾ (٨/ ٣٠٦: ٤٧٥٠). وأخرجه مسلم في التوبة- باب حديث الإِفك (ح ٢٧٧٠). = = وأما رؤيتها لجبريل ﵊ فالذي في الصحيح أنه رد ﵍: أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ باب فضل عائشة ﵂ البخاري مع الفتح (٧/ ١٣٣: ٣٧٦٨)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: "يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام". فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا أرى، أُرِيدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". وَرَوَاهُ أيضًا في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (٦/ ٣٥٢: ٣٢١٧). وفي الأدب، باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفًا (١٠/ ٥٩٧: ٦٢٠١). وفي الاستئذان، باب تسليم الرجال على النساء (١١/ ٣٥: ٦٢٤٩). وأيضًا باب إذا قال فلان يقرئك السلام (١١/ ٤٠: ٦٢٥٣). ورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٤٧) وكونه ﷺ قبض في بيتها ثابت أيضًا في الصحيح. أخرجه البخاري في فضائل الصحابة -باب فضل عائشة ﵂ (٧/ ١٣٤: ٣٧٧٤). ورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٤٣). وعليه فأكثر الحديث له أصل أو شاهد في الصحيح فما كان له أصل أو شاهد فهو صحيح لغيره، والله أعلم. ٤١٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَاني، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، ع َنْ جَدَّتِهِ، عن عائشة ﵂ قالت (٢): أُعْطِيتُ تِسْعًا ما أعطيهنَّ (٣) امْرَأَةٌ إلَّا مَرْيَمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَقَالَتْ: وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ متفرقون عنه، وإن كان لينزل عليه ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي لِحَافِهِ، وَإِنِّي لَابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وصدِّيقه، لَقَدْ خُلِقْتُ طيِّبة وَعِنْدَ طيِّب، وَلَقَدْ وُعِدت مغفرةً ورزقًا كريمًا. ٤١٠٧ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان وفيه أيضًا أبو جعفر، وجدة علي بن زيد لم تبين لي من هما. وقد سكت عنه البوصيري كما تقدم وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٤): رواه أبو يعلى وفي الصحيح وغيره بعضه وفي إسناد أبي يعلى من لم أعرفهم. تخريجه: رواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠: ٧٦)، عن محمَّد بن السريّ بن سهل القنطري عن بشر بن الوليد، به، بنحوه. والحديث يرتقي بالذي قبله وأكثره له أصل أو شاهد في الصحيح. (ينظر: تخريج الحديث السابق)، والله أعلم.