الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي نسخة العارضة (١٣/ ٢٥٩) قال: هذا حديث حسن. قلت: سفيان هنا لم يتبين لي أهو ابن عيينة أم الثوري، فإن الأول سمع منه بعد الاختلاط وحتى لو كان الثوري فإنه تبقى عنعنة أبي إسحاق وهو مدلّس كما تقدم. وأيضًا فعمرو بن غالب ما رأيت أحدًا وثقه سوى ذكر ابن حبّان له في الثقات؛ ولذا وصفه الحافظ فقال: مقبول من الثالثة. (ينظر: التهذيب ٨/ ٨٨، والتقريب ٤٢٥: ٥٠٩١). = = ورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠: ١٠٢)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمَّد بن أبان الواسطي، عن أبي شهاب الحفاظ، عن سفيان به، بنحوه. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن عبد الله بن أحمد، عن محمَّد بن أبان، عن أبي شهاب الحناط، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق به، بنحوه. الوجه الثالث: عنه عن عريب بن حميد: رواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٦: ١٦٤٧)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به، ولفظه: رأى عمار يوم الجمل جماعة فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يسبّ عائشة ﵂ ويقع فيها قال: فمشى إليه عمار فقال: اسكت مقبوحًا منبوحًا أتقع في حَبِيبَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا لزوجته في الجنّة. ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٨٦)، عن أبي نعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به، بنحوه. ورواه الإِمام أحمد أيضًا في الفضائل (٢/ ٧٨٠: ١٦٣١)، عن وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٤)، عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن أبي عيسى موسى بن علي الختلي، عن جابر بن سعيد، عن محمَّد بن الحسن الفقيه، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إسحاق به، بنحوه. الوجه الرابع: عنه عن عمار ﵁: رواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٦٨: ١٦٢٥)، عن المطلب بن زياد، عن أبي إسحاق أنّ رجلًا وقع في عائشة ﵂ فقال له عمار: ... الحديث. الوجه الخامس: عنه عن حميد بن عريب: رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٥٢)، عن عبد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاق به، بنحوه. الوجه السادس: عنه عن عريب بن حميد، عن حميد بن عريب: = = رواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠: ١٠٣)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن علي بن الجعد، عن زهير، عن أبي إسحاق، به ولفظه: كان رجل عند عليٍّ فتناول عائشة فقال له عمار: من ذا الذي يتناول زوجة نبينا ﷺ في الجنة اسكت مقبوحًا. قلت: والوجهان الخامس والسادس وهم من الراوي عن أبي إسحاق فإن الذي روى عنه أبو إسحاق هو عريب بن حُمَيد. (ينظر: التهذيب ٧/ ١٩١). وأمّا بقية الوجوه غير الأول فهي ضعيفة والحمل فيها على أبي إسحاق لاختلاطه. وأمّا الوجه الأول فهو الراجح عندي على أنه ضعيف كما تقدم ووجه ترجيح هذا الوجه أن شعبة سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط. على أن بعض الحديث أصله في الصحيح كقوله: زوجته ﷺ في الجنة فقد تقدم في تخريج الحديث رقم (٤١٠٠)، أنه عند البخاري ﵀ من حديث عمار ﵁. وأمّا كونها كانت أحبّ أزواج النبي ﷺ إليه فله شواهد منها ما رواه الإِمام أحمد في الفضائل (٨٧٣: ١٦٣٩)، وفي المسند (٦/ ٣٤٩)، عن ذكوان مولى عائشة أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت ... فذكر الحديث بطوله وفيه أنّ ابن عباس قال لها: كنت أحبُّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إليه ولم يكن ليحبّ إلَّا طيبًا ... الحديث. والحديث في صحيح البخاري -كتاب التفسير- باب ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ...﴾ الآية. البخاري مع الفتح (٨/ ٣٤٠: ٤٧٥٣)، وفيه أنه قال لها: زوجة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ ينكح بكرًا غيرك ونزل عذرك من السماء ... الحديث. وروى الحديث أيضًا الحاكم في المستدرك (٤/ ٨)، وصححه ووافقه الذهبي. ورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٥). ٤١٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: "حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على عاتقه والحبشة يلعبون الدِّرِكْلَة" (٢). ٤١٠٢ - درجته: موضوع بهذا الإِسناد؛ لأن يحيى بن هاشم كذّاب كما تقدم. والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٦٣/ ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة، عن يحيى بن هاشم السمسار وهو ضعيف. قلت: بل هو كذاب كما تقدم في ترجمته. والله أعلم. تخريجه: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ٣/ ٣٢٤/ب)، من طريق الحارث به، بنحوه، وزاد فيه: فقال: يا عائشة انظري هؤلاء الحبشة كيف يلعبون. وهذا الحديث أصله في الصحيحين وغيرهما من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. رواه البخاري في كتاب المساجد -باب أصحاب الحراب في المسجد- البخاري مع الفتح (١/ ٦٥٣: ٤٥٤)، ولفظه: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يومًا على باب حُجرتي والحبشة يلعبون فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسترني بردائه انظر إلى لعبهم". ورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٤٥٥)، مختصرًا. وفي كتاب العيدين -باب الحراب والدَّرَق يوم العيد- (٢/ ٥١٠: ٩٥٠)، =