النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد"، ثم تقدم يسأل فجعل النبي ﷺ يقول: "سل تعطه" فقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمَّد ﷺ في أعلى جنة الخلد. قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال: إن فعلت لقد كنت سباقًا بالخير. ورواه أيضًا في المسند (٦/ ١٦١: ٤٣٤٠ و ٤٣٤١). ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٠: ٢٦٨١)، مختصرًا. ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٦٢: ٨٤١٧)، بنحو لفظ الإِمام أحمد. والحديث إسناده حسن وله شواهد: منها: ما رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٢٩: ١٧٥) عن عمر ﵁ في حديث طويل قال في آخره: ثم جلس الرجل يعني ابن مسعود ﵁ يدعو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول له: سَلْ تعطه قال عمر: والله لأغدون فلأبشرنه = = قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلَّا وسبقني إليه. رواه الإِمام أحمد بإسنادين صحيحين. ومنها: ما رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧) عن علي ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بكر ﵁ ومن شاء الله من أصحابه فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي فقال ﷺ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقِيلَ: عبد الله بن مسعود. فقال: إن عبد الله يقرأ القرآن غضا كما أنزل فأثنى عبد الله على ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه، ثم سأله فأجمل المسألة وسأله كأحسن مسألة سألها عبد ربه ثم قال: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقه محمد ﷺ في أعلى عليين في جنانك جنان الخلد. قَالَ: وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: سَلْ تُعْطَ مرتين فانطلقت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني وكان سباقًا بالخير. قال الحاكم هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره عليه الذهبي، والله أعلم. ٤٠٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، عن سليمان بن مِيْنَا، عَنْ نُفَيعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا أَبْيَضَ، وأطيبِ النَّاسِ ريحًا. (١٨٧) وحديث عمرو بن العاص ﵁ في ترجمته (١). (١٨٨) وحديث القاسم ﵁: "كان عبد الله ﵁ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَعَ نَعْلَيْهِ مِنْ رِجْلَيْهِ" فِي كِتَابِ الأدب (٢) ".