... " فذكره بنحو لفظ البخاري الذي تقدم. ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧)، عن محمَّد بن المظفر، عن عبد الله بن صالح البخاري، عن يعقوب بن حميد به، بلفظ: "كنت مع جعفر ﵁ في غزوة مؤتة فالتمسنا جعفرًا فوجدنا في جسده بضعًا وسبعين ما بين طعنة ورمية". ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣٦٠)، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفّار، عن عباس الأسفاطي، عن يعقوب بن كاسب به، بنحو لفظ البخاري لكن قال: بضعًا وسبعين بين طعنة ورمية. ورواه أيضًا عن أبي عبد الله الحافظ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الله الصفّار، عن أبي إسماعيل الترمذي، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن المغيرة بن عبد الرحمن به، فذكره بنحو لفظه المشار إليه أولًا إلى قوله: فكنت معهم في تلك الغزوة. ورواه عن أبي عمرو الأديب، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن الهيثم الدوري، عن محمَّد بن إسماعيل البخاري، عن أحمد بن أبي بكر الزهري، عن المغيرة به، بلفظه السابق لكن زاد: فالتمسنا جعفرًا فوجدنا في جسده بضعًا وتسعين أو بضعًا وسبعين ما بين طعنة ورمية. ورواه في السنن الكبرى (٨/ ١٥٤)، كتاب قتال أهل البغي -باب جواز تولية الإِمام من ينوب عنه وإن لم يكن قرشيًا- عن أبي عمرو البسطامي، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي يعلى، عن مصعب الزبيري، عن المغيرة به، بنحو روايته في الدلائل لكن قال: بضعًا وتسعين بين ضربة ورمية. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧: ١٤٦٤)، عن أحمد بن عبد الكريم الزعفراني العسكري، عن عمر بن الخطاب السجستاني، عن إسماعيل بن أبان = = الورّاق، عن أبي أُويس عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عن نافع به، بنحوه بلفظ: "نيفًا وتسعين ما بين ضربة بسيف وطعنة". ورواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٨)، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُويس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن حفص به، بلفظ: "بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده". ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٢)، عن علي بن عبد الرحمن السبيعي، عن الحسين بن الحاكم، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي أُويس به، بلفظ: "بضعًا وسبعين جراحة. ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧)، عن عبد الله بن محمَّد، عن علي بن إسحاق، عن أبي شيبة الكوفي، عن إسماعيل بن أبان به، بلفظ: "بضعًا وتسعين ووجدنا ذلك فيما أقبل من جسده". ورواه سعيد بن منصور في السنن (٢/ ٢٩٧: ٢٨٣٥)، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن نافع به، في حديث طويل قال في آخره: فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧: ١٤٦٥)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث به، بلفظ: "فعددتُ فيه خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره". ورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٨)، عن الفضل بن دكين، عن أبي جعفر، عن نافع به، بلفظ: "وجد فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه تسعين ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف". ورواه أيضًا عن محمَّد بن عمر، عن أبي جعفر به، بلفظ: "اثنتين وسبعين ضربة". ٤٠٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا [إِسْمَاعِيلُ] (٢) بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ". ٤٠٣٨ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٩/ ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٥)، رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح. تخريجه: هذا الحديث مداره على الشعبي واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: مرفوعًا عنه عن جابر ﵁: رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١)، عن علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي، عن الحسين بن الحاكم الحيري، عن الحسن بن الحسين العرني، عن أجلح بن عبد الله، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من خيبر قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁ مِنَ الْحَبَشَةِ تلقاه رسول الله ﷺ فقبّل جبهته ثم قال: "والله ما أدري بأيهما أنا أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر". ويأتي كلام الحاكم رحمة الله عليه عند ذكر المرسل. ورواه من طريقه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦) به، بنحوه. ورواه الحاكم أيضًا في المستدرك (٢/ ٦٢٤)، في كتاب التاريخ، عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن عقبة الشيباني، عن الهيثم بن خالد، عن أبي غسان = = النهدي، عن الأجلح به، بنحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وقد تابع الشعبي في روايته عن جابر أبو الزبير: أخرج حديثه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي الحسن بن أبي إسماعيل العلوي، عن أحمد بن محمد البيروتي، عن محمَّد بن أحمد بن أبي طيبة، عن مكي بن إبراهيم الرُّعيني، عن سفيان الثوري، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ بنحوه. لكن قال البيهقي ﵀: في إسناده إلى الثوري من لا يعرف. الوجه الثاني: عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄. رواه البيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ٤٧٧)، عن أبي الحسين بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن إسماعيل بن الفضل، عن خليفة بن خياط، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر بنحوه لكن قال: فقبّل شفتيه. قال البيهقي: هكذا وجدته ورواية بين عينيه وإن كانت مرسلة أصح. ورواه في السنن الكبرى (٧/ ١٠١) -كتاب النكاح- باب ما جاء في قبلة ما بين العينين، عن أبي سعد الزاهد، عن علي بن بندار الصوفي، عن عبدان الجواليقي، عن خليفة بن خياط به، بنحوه مختصرًا. وقال: والمحفوظ هو الأول مرسل. ورواه البزّار في مسنده كما قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، عن أحمد بن عبد الله بن شبيب، عن إسماعيل بن أبي يونس، عن محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ بنحوه. = = ونقل عن البزّار أنه قال: لا نعلمه يروي عن عبد الله بن جعفر، عن النبي ﷺ إلَّا من هذا الوجه وقد رواه الشعبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه. الوجه الثالث: عن الشعبي مرسلًا. رواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦)، عن عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه. ورواه أيضًا عن الفضل بن دكين، عن سفيان، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه لكنه قال: وضمّه إليه. ورواه أيضًا عن محمَّد بن ريعة الكلابي، عن سفيان به، بنحوه. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٠١) -كتاب النكاح- باب ما جاء في قبلة ما بين العينين، عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن دحيم، عن إبراهيم بن إسحاق القاضي، عن قبيصة، عن سفيان به، بنحوه. ورواه أيضًا عن أبي القاسم عبد الواحد بن محمَّد النجار المقرئ، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن دحيم به، بنحوه. وقال: هذا مرسل. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٣٣: ٥٧٨٠)، عن علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه. ورواه أيضًا في المصنف (١٢/ ١٠٦: ١٢٢٥٤ و ١٢/ ٥٣٥: ١٥٥٢٩ و ١٤/ ٣٤٩: ١٨٤٩٠)، به بنحوه. ورواه من طريقه أبو داود في سننه (٥/ ٣٩٢: ٥٢٢٠) -كتاب الأدب- باب في قبلة ما بين العينين به، بلفظ أن النبي ﷺ تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨: ١٤٦٩)، عن محمَّد بن عثمان بن = = أبي شيبة، عن عمه أبي بكر به، بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١)، عن علي بن عيسى الحيري، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، بنحوه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح إنما ظهر بمثل هذا الإِسناد الصحيح مرسلًا وقد وصله أجلح ابن عبد الله. وقال الذهبي: وهو الصواب. والراجح من هذه الأوجه الثلاثة هو: الإرسال كما رجَّحَ هذا الحاكمُ والبيهقي والذهبي فيما تقدم من كلامهم، والله أعلم. لكن لهذا المرسل شواهد مرفوعة من حديث أبي جحيفة وعائشة وعلي ﵃. فحديث أبي جحيفة أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨: ١٤٧٠)، بنحو لفظ حديث الشعبي لكن لم يذكر التقبيل، ورواه أيضًا في الكبير (٢٢/ ١٠٠: ٢٤٤). ورواه في الأوسط كما في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، وفي الصغير (١/ ١٩)، وقال بعده: تفرد به الوليد بن عبد الملك. قلت: وأحمد بن خالد بن مسرِّح شيخ الطبراني فيه قال عنه الدارقطني: ليس بشيء. (وانظر: ميزان الاعتدال ١/ ٩٥)، والمغني في الضعفاء (١/ ٣٨: ٢٨٠)، ولسان الميزان (١/ ١٦٥). وتابعه أبو عقيل أن بن سالم الخولاني عند الطبراني (٢٢/ ١٠٠: ٢٤٤). لكن قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٥)، وفي رجال الكبير أنس بن سالم ولم أعرفه. وأما حديث عائشة ﵂ فرواه البغوي وابن السكن، كما قال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٣٩)، من طريق محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله = = رسول الله ﷺ فقبّل ما بين عينيه. ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الليثي المكي ضعفه ابن معين وقال عنه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. (وانظر: الميزان ٥/ ٣٦، ٣٧). ورواه أيضًا ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠)، من طريق محمَّد بن عبد الله هذا. وقال ابن عدي: ورواه أبو قتادة الحراني، عن الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائشة. ومن طريقه رواه البيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ٤٧٧). قال الدارقطني في العلل- كما في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، هذا حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه فرواه الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائشة، رواه أبو قتادة الحراني عنه، وخالفه محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عمير فرواه عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة ﵂ وكلاهما غير محفوظ وهما ضعيفان. اهـ. وأمّا حديث علي ﵁ فرواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣)، من طريق عيسى بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁. وعيسى هذا قال عنه الدارقطني: متروك الحديث واتهمه ابن حبّان بالوضع. (وانظر: الميزان ٤/ ٢٣٥، واللسان ٤/ ٣٩٩). وحديث أبي جحيفة وحديث عائشة ﵄ وإن كانا ضعيفين فمرسل الشعبي يرتقي بهما إلى الحسن، والله أعلم. ٤٠٣٩ - وقال الحميدي (١): حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَطُّ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حارثة ﵁ إلَّا أَمَّرَهُ عليهم" مختصرًا. ٤٠٣٩ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد للإنقطاع بين الشعبي وعائشة ﵂. قال البوصيري (٣/ ٦٨/ أ)، رواه الحميدي ورواته ثقات. تخريجه: اختلف فيه على سفيان فروي عنه عن إسماعيل، عن الشعبي، عن عائشة كما هنا، وروي عنه عن إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٨)، عن أحمد بن سهل، عن سهل بن المتوكل، عن حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان به، بنحوه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قلت: وسهل بن المتوكل لم أجد من ذكره سوى ابن حبّان في الثقات (٨/ ٢٩٤)، لكن تابع الشعبي في هذا الحديث عن عائشة ﵂ البهيّ مولى مصعب ابن الزبير. روى حديثه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٢٦)، عن محمَّد بن عبيد، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن عائشة ﵂ بنحوه وزاد: ولو بقي بعده لاستخلفه. ورواه أيضًا في المسند (٦/ ٢٢٧، ٢٥٤) به، بنحوه. والبهي اسمه عبد الله قيل: لم يسمع من عائشة أيضًا لكن مسلمًا ﵀ أخرج حديثه عنها فحديثه هذا حسن إن شاء الله. = = ورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣) به، بنحوه. ورواه النسائي في الكبرى (٥/ ٥٢: ٨١٨٢) -كتاب المناقب- باب مناقب زيد بن حارثة ﵁، عن أحمد بن سليمان، عن محمَّد بن عبيد به، بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٥)، عن أبي الطيب محمَّد بن أحمد الزاهد، عن سهل بن عمار العتكي، عن محمَّد بن عبيد الطنافسي، عن وائل بن داود به، بنحوه. قال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. لكن قال الذهبي: سهل قال الحاكم في تاريخه: كذاب. وهنا يصحح له فأين الدين؟!. قلت: وعليه فحديث الشعبي ﵀ يوتقي بهذه المتابعة إلى درجة الحسن لغيره. والله أعلم. ٤٠٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالح الأَزْدي، ثنا يونس بن بُكَير، عن ابن [أَبِي] (٢) إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ زيد بن حارثة ﵃ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: آخَيْتَ بَيْنِي وبين حمزة بن عبد المطلب ﵁. ٤٠٤٠ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة أبي إسحاق وهو مدلِّس. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٨/ أ). وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٤)، رواه البزّار والطبراني ورجال البزّار رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني. تخريجه: هذا الحديث اختلف فيه على أبي إسحاق، فروي عنه عن البراء، عن زيد ﵄، وروى عنه عن رجل من أصحاب علي، عن علي ﵁. أمّا الوجه الأول: فرواه غير أبي يعلى البزّار في مسنده -كما في كشف الأستار (٢/ ٣٨٨: ١٩١٧) - عن أبي كريب، عن يونس بن بكير به، بنحوه. وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن زيد بن حارثة إلَّا بهذا الإِسناد. ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٥: ٤٦٥٩)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن يونس بن بكير به، بنحوه. ورواه أيضًا (٣/ ١٤١: ٢٩٢٧)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن محمَّد بن عبد الله بن نمير، عن يونس بن بكير به، بنحوه. ورواه أيضًا (٥/ ٨٥: ٤٦٥٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبيد بن يعيش، عن يونس بن بكير به، بنحوه. = = وأمّا الوجه الثاني: فرواه الطبراني أيضًا في الكبير (٣/ ١٤١: ٢٩٢٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّه، عن أبي إسحاق به، بلفظ: "آخى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ﵄". وكلا الوجهين ضعيف لعنعنة أبي إسحاق. والله أعلم. ٥٩ - فضل أبي أمامة ﵁