عنه في المجمع (٩/ ٣٢٣)، رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات. تخريجه: أصل الحديث في سنن أبي داود (٤/ ٣١: ٣٦٠٧)، كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به. وفي سنن النسائي الكبرى (٤/ ٤٨)، كتاب البيوع، باب التسهيل في ترك الإِشهاد في البيع. لكن من حديث عمارة بن خزيمة، عن عمه بلفظ: أن النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي، واستتبعه ليقبض ثمن فرسه فأسرع النبي ﷺ وأبطأ الأعرابي وطفق رجال يتعرضون للأعرابي فيسومونه بالفرس وهم لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه فنادى الأعرابي النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلَّا بعته فقام النبي ﷺ حين سمع نداءه فقال: "أليس قد ابتعتُه منك؟ " قال: لا والله ما بعْتُكَه. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ ابتعتُه منك" فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ وبالأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شاهدًا يشهد أني قد بعتُكَه. قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته. قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ على خزيمة فقال: بِمَ تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله قال: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَةُ خزيمة بشهادة رجلين. = = وأما حديث خزيمة ﵁ فقد رواه: ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٦١١، ٦١٢)، من طريق أبي يعلى، عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٨٧: ٣٧٣٠)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة به، بنحوه. ورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن الحسن بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب به، بنحوه. ورواه أيضًا في المكان السابق عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن ليث بن هارون العكلي، عن زيد به، بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٩)، عن أبي الوليد، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن زيد بن الحباب به، بنحوه. ورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي الوليد، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبدة بن عبد الله به، بنحوه. وروى الحديث أيضًا عن خزيمة ﵁، أبو عبد الله الجدلي. أخرج حديثه الدارقطني في الأفراد، كما قال الحافظ في الإِصابة (١/ ٤٢٥)، وعزاه له في الكنز (٣٧٣٧)، من طريق أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين. وأخرجه من طريقة ابن عساكر (٥/ ٦١١، ٦١٢)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي الحسن بن الأبنوسي، عن أبي الحسن الدارقطني، عن سعيد بن أحمد العراد، عن يوسف بن إسماعيل بن عبدوية، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة به، بنحوه. = = ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي محمَّد بن الأكفاني، عن عبد العزيز الكناني، عن أبي محمد بن أبي نصر، عن خيثمة بن سليمان، عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة به، بنحوه. كما روي الحديث أيضًا عن خزيمة ﵁ محمَّد بن عمارة أخرج حديثه: عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٦٦: ١٥٥٦٦)، عن ابن جريج، عن محمَّد بن عمارة، عن خزيمة ﵁ بنحوه مع اختلاف يسير. والله أعلم. ٤٠٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَجْحَدُ؟ أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ شَهِدَ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ. فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا خُزَيْمَةُ إنا لم نشهدك فكيف تشهد؟ " فقال ﵁: أَنَا أَصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى ذَا الْأَعْرَابِيِّ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ (٢)، فَلَمْ يَكُنْ فِي الإِسلام رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رجلين غير خزيمة بن ثابت ﵁. ٤٠٢٠ - درجته: ضعيف جدًّا بهذا الإِسناد؛ لأن الخليل بن زكريا متروك كما تقدم، والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٦٧/ ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد والراوي عنه الخليل بن زكريا.