ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ يُسَمَّى سَفِينَةَ- إِنَّ رسول الله ﷺ كان فِي سَفَرٍ وَرَاحِلَتُهُ بِهَا زَادُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ فقال: إني قد جُعْتُ. فقال (٢): ما أنا بمعطيك حَتَّى يأمرنيَ النَّبِيُّ ﷺ وينزل الناس فنأكل (٣). قَالَ: فَقَالَ هَكَذَا بِالسَّيْفِ وَكَشَفَ عُرْقُوبَ (٤) الرَّاحلة، قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَزَبَهم أَمْرٌ قَالُوا: إحْبِسْ أَوَّلُ إِحْبِسْ أَوَّلُ (٥)، فَسَمِعُوا فَوَقَفُوا، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعَ صَفْوَانُ بْنُ المُعَطِّل، بِالرَّاحِلَةِ قَالَ لَهُ: "اخرُج" وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَسِيرُوا، فَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يَتْبَعُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا، فَجَعَلَ يَأْتِيَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رسول الله ﷺ إلى النار أَخْرَجَنِي؟ [قَالَ: فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا زال صفوان بن المعطل يَتَحَوَّبُ (٦) رِحَالَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رسول الله ﷺ إلى النَّارِ أَخْرَجَنِي؟] (٧). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ خبيثُ اللِّسان طيبُ القلب". ٤٠١٨ - درجته: صحح بهذا الإِسناد وسماع الحسن من سفينة ممكن وقد ذكر فيمن روى عن سفينة ولم أجد من ذكره بالإرسال عنه فالظاهر الاتصال، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٩/ أ). تخريجه: رواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٣٥٠) عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي بعلى، به، بنحوه. وعزاه للبغوي، وكذا فعل الحافظ في الإصابة (٢/ ١٨٥) لكن جعله من حديث سعد مولى أبي بكر ﵃. ٤٦ - فضل خُزَيْمَةُ بن ثَابِتٍ ﵁