البوصيري (٣/ ٤٦/ أ)، رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. تخريجه: هذا الحديث مداره على بشير بن زاذان، واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: عنه عَنْ رُكَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أوس ﵁ وهو هذا الذي هنا. الوجه الثاني: عنه عن عمر بن صبح، عن ركين، عن شداد بن أوس ﵁. رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٤٥)، عن بشر بن موسى، عن عبد الرحيم بن واقد الواقدي، عن بشير به بلفظ: "أبو بكر أوزن أُمتي وأوجهها وعمر بن الخطاب = = خير أُمتي وأكملها، وعثمان بن عفان أحيا أُمتي وأعدلها، وعلي بن أبي طالب وليُّ أُمتي وأوسمها، وعبد الله بن مسعود أمين أُمتي وأوصلها، وأبو ذرّ أزهد أُمتي وأرقّها وأبو الدرداء أعدل أُمتي وأرحمها ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أُمتي وأجودها". قال العقيلي: ولا يتابع بشير على هذا الحديث لا يعرف إلاّ به. ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٩)، عن عبد الوهاب بن المبارك، عن محمَّد بن المظفر، عن أبي الحسن أحمد بن محمَّد العتيقي، عن يوسف بن الدخيل، عن العقيلي، به بلفظه، ويأتي كلامه عليه. الوجه الثالث: عنه عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄. رواه ابن الجوزي في الموضوعات في الموضع المتقدم عن علي بن عبيد الله، عن علي بن أحمد، عن خلف بن عمرو العكبري، عن محمَّد بن إبراهيم، عن يزيد الخلال، عن أحمد بن القاسم بن بهرام، عن محمَّد بن بشير بن زاذان به، بنحوه. قال ابن الجوزي: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفي الطريقين جماعة مجروحون والمتهم به عندي بشير بن زاذان إما أن يكون من فعله أو تدليسه، عن الضعفاء وقد خلط في إسناده. فهذه ثلاثة وجوه مدارها على بشير والحمل فيها عليه، والله أعلم. وقد أورده السيوطي في اللآلي المصنوعة (١/ ٤٢٨)، تبعًا لابن الجوزي في الموضوعات وذكر أن ابن عدي روى قول النبي ﷺ: "معاوية أُحلم أُمتي وأجودها". ولم أرَه في الكامل لابن عدي وإن كان السيوطي ذكر إسناده فيه لكن فيه إسحاق بن إبراهيم العوفي ويعقوب الفرج لم أجد لهما ترجمة. وأورد الحديث أيضًا ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٧)، وتعقب ابن الجوزي بأنه قد ورد نحو هذا الحديث من طرق وذكر حديث أنس ﵁: =