﵁: امرؤٌ منَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (٧)، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، عَلِم العِلْم الْأَوَّلَ وَأَدْرَكَ العِلْم الْآخِرَ (٨) وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ وكان ﵁ بَحْرًا لَا يُنْزَف. قَالُوا: فعمَّار بْنُ يَاسِرٍ ﵁؟ قال ﵁: ذاك امرؤٌ خلط الله تعالى الإِيمان بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا. قَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ﵁: مَهْلًا نَهَى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. قَالَ: فَقَالَ قائل: فإن الله تعالى يقول: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٩)؟. قال ﵁: فإني أحدّثكم بنعمة ربّي ﵎، كنت إذا سألت أُعْطِيتُ وإذا سكت ابتُدِيتُ، وبين الجوارح مني مُلِىء عِلْمًا جمًّا. ٣٩٩٠ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه منقطع أبو حرب لم يسمع عليًّا ﵁ وإن كان في رواية الطبراني أنه رواه عن أبيه، عن علي ولكنها ضعيفة كما سيأتي، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٥/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦١): رواه الطبراني من طريقين وفي أحسنهما حبّان بن علي وقد اختلف فيه وبقية رجالهما رجال الصحيح. وأما الطريق الثانية فضعيف أيضًا؟ فيه مبهمًا، ولأنَّ ابن جريج مدلّس ولم يصرح بالسماع ولكن الأثر يرتقي بمجموع الطريقين إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم. تخريجه: هذا الأثر روي عن عليّ ﵁ من ثلاث طرق: الطريق الأولى: طريق ابن جريج عن أبي حرب بن أبي الأسود وعن زاذان، واختلف فيه على ابن جريج فروي عنه هكذا، وروي عنه، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أبيه، وعن رجل، عن زاذان: أخرج هذا الوجه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢١٣: ٦٠٤٢)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن حبّان بن علي العنزي، عن ابن جريج، به بنحوه. ورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٧)، به بنحوه لكنه اقتصر على ذكر سلمان ﵁. قلت: حبّان بن علي قال عنه في التقريب (١٤٩: ١٠٧٦): ضعيف وكان له فقه وفضل. الطريق الثانية: طريق أبي البختري سعيد بن فيروز عن عليّ ﵁: رواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٤)، عن مسعر، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مقتصرًا على ذكر سلمان ﵁. = = ورجاله ثقات لكنه مرسل أبو البختري لم يسمع من علي ﵁ (انظر: التهذيب ٤/ ٧٢). ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٧)، عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن بشر بن موسى، عن خلاد بن يحيى، عن مسعر به قال: سئل عليّ بن أبي طالب عن سلمان ﵄ فقال: تابع العلم الأول والعلم الآخر ولا يدرك ما عنده. ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٠)، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به بلفظ: "سئل عليّ ﵁ عَنْ أَصْحَابِ محمَّد ﷺ فقال: عن أيهم تسألوني؟ قالوا: عن عبد الله؟ قال: علم القرآن وعلم السنَّة ثم انتهى وكفى به علمًا. فقالوا: أخبرنا عن أبي موسى؟ قال: صُبِغ في العلم صبغًا. قالوا: أخبرنا عن حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب رسول الله ﷺ بالمنافقين. قالوا: حدّثنا عن عمار؟ قال: مؤمن نسي وإذا ذكرته ذكر. قالوا: حدّثنا عن أبي ذر؟ قال: وعى علمًا عجز عنه. قالوا: حدّثنا عن سلمان؟ قال: عن لقمان الحكيم تسألوني عَلِمَ علْم الأولى وعلم الآخرة بحر لا يدرك قعره وهو منَّا أهل البيت. قالوا: حدّثنا عن نفسك؟ قال: كنت إذا سُئلت أعطيت وإذا سكتُّ ابتُديت". وروى ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٥٦)، قوله في سلمان ﵁، عن خلف بن القاسم، عن ابن المفسر، عن أحمد بن علي بن سعيد، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، به، مقتصرًا على ذكر سلمان كما تقدم. وأشار إلى رواية زاذان عن علي ﵁. الطريق الثالثة: طريق قيس بن أبي حازم عن عليٍّ ﵁: رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢١٣: ٦٠٤١)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن علي بن عابس، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ = = مرة، عن في بن أبي حازم بنحو لفظ الفسوي وزاد في آخره: وإن بين الذقنين لعلمًا جمًّا قلت: علي بن عابس الأسدي الكوفي ضعيف كما قال الحافظ ﵀ في التقريب (٤٠٢: ٤٧٥٧). ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف، عن علي بن عاب، عن الأعمش، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم باللفظ المتقدم أيضًا. وتقدم أن الأثر يرتقي بالطريقين اللتين أخرجهما أحمد بن منيع إلى درجة الحسن لغيره، وكذا يرتقي بمجموع طرقه إلى درجة الحسن لغيره، فإن كل طريق كما سبق لا تخلو من ضعف فيرتقي بمجموعها إلى الحسن، والله أعلم. ٣٩٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ الله الرزمي (٢)، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا سعيدٌ عن قتادة، عن أنس ﵁ قَالَ: افْتَخَرَ الحيَّان مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فقالت الأوس: منَّا غسيل الملائكة حنظلة الرَّاهب (٣) ﵁، ومنَّا مَنِ اهتزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بن معاذ ﵁، ومنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْر (٤) عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بن أبي الأقلح ﵁، ومنَّا من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت ﵁. وقال (٥) الخزرج ﵃: منَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ (٦)، وأُبيُّ بن كعب، ومعاذ بن جبل ﵃. رَوَاهُ الْبَزَّارُ (٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عطاء. وأصله في البخاري (٨). ٣٩٩١ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن قتادة عنعن وهو مدلّس، والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٧٨/ ب): رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والطبراني في الكبير بإسناد حسن وهو في الصحيح باختصار. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٤): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح. قلت: فيه عنعنة قتادة وهو مدلّس. تخريجه: رواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٠: ٣٤٨٨)، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن معين، عن عبد الوهاب بن عطاء، به بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٥٩٠)، عن المظفر بن القشيري، عن أبيه أبي القاسم، عن أبي نعيم عبد الملك بن الحسن، عن أبي عوانة، عن يعقوب بن إسحاق الصَغّاني، عن عبد الوهاب بن عطاء، به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن صحيح. = = ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٨١)، عن عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم بن أصبغ، عن محمَّد بن عبد السلام الخشني، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الوهاب بن عطاء، به ينحوه لكنه قال في آخره: فقال الخزرجيون: منّا أربعة قرؤوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لم يقرأه غيرهم ... فذكرهم. قال ابن عبد البر: لم يقرأه كله أحد منكم يا معشر الأوس ولكن قد قرأه جماعة من غير الأنصار منهم عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم. قلت: الشطر الثاني فيه وهو ما يتعلق بمن جمع القرآن عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أصله في الصحيح كما تقدم فيرتقي إلى درجة الصحيح لغيره. وأما الشطر الأول فمنه ما أصله في الصحيح كاهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ ﵁ أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ ﵁. البخاري مع الفتح (٧/ ١٥٤: ٣٨٠٣)، من حديث جابر ﵁. وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ (١٩١٥: ٢٤٦٦)، ومن حديث أن ﵁ (٢٤٦٧). وكذلك قصة عاصم بن ثابت وحماية الدَّبْر له أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورِعْلِ وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه، البخاري مع الفتح (٧/ ٤٣٧: ٤٠٨٦)، عن أبي هريرة ﵁. وأما خزيمة بن ثابت وكون النبي ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين فصحيح كما يأتي في مناقبه إن شاء الله، والله أعلم. ٣٩٩٢ - وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ مسدّد: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالم، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: لما طعن عمر بن الخطاب ﵁ وأَمَر بالشورى دخَلَت عليه حفصة ﵂ فقالت (١): يا أبة إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا برضا (٢). فقال ﵁: أسنِدوني. فأسندوه. قال ﵁: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أبي طالب ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَا عَلِيُّ يَدَكُ فِي يَدِي، تَدْخُلُ مَعِي (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ" مَا عَسَى أَنْ يقولوا في عثمان ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يوم (٤) يموت عثمان ﵁ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟. قَالَ ﷺ: "لعثمان ﵁ خَاصَّةً"، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ بن عبيد الله ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فَقَالَ: "مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ" فَبَدَرَ طَلْحَةُ بن عبيد الله ﵁ فسواه له ﷺ حَتَّى رَكِبَ، فَقَالَ [لَهُ النَّبِيُّ ﷺ] (٥) ﷺ: "يَا طَلْحَةُ هَذَا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامُ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ القيامة حتى أنجيك منها". مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ العوام ﵁؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نام فجلس الزبير ﵁ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: "يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ " قَالَ ﵁: لم أزل بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ ﷺ: "هذا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ ال ْقِيَامَةِ حَتَّى أذب عن وجهك شرر النار" (٦). ما عسى أن يقولوا في سعد بن أبي وقاص ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ (٧) قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وأمي. وما عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف ﵁؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يقول (٨) في منزل فاطمة ﵂ والحسن والحسين ﵄ يَبْكِيَانِ جُوعًا ويَتَضَوَّران (٩) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ؟ " فَطَلَعَ عَبْدُ الرحمن بن عوف ﵁ بصفحة فِيهَا حَيْسَة (١٠) وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالة (١١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "كَفَاكَ اللَّهُ تعالى أَمْرَ دُنْيَاكَ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضامن". ٣٩٩٢ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس. قال البوصيري (٣/ ٥٢/ ب): رواه مسدّد بسند ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم. تخريجه: رواه من طريقه الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه ص (٣٧)، عن أبي الحسن محمَّد بن أحمد بن رزقوية عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، عن معاذ بن المثنى، به، بنحوه. وقال: لفظ الحديث لابن رزقويه. ورواه الديلمي كما في الفردوس (٥/ ٤٠١: ٨٥٥٣) عن بنجير عن جعفر بن محمَّد الأبهري، عن محمَّد بن عبد الله القزويني، عن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، عن معاذ، به، مقتصرًا على قوله ﷺ: يَا طَلْحَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامُ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أهوال القيامة حتى أنجيك منها. وذكر قوله ﷺ: "يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ". الفردوس (٥/ ٥٣٣: ٨٩٩٩). ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤١٦: ٣٩١٦) عن بكر بن سهل، عن محمَّد بن عبد الله بن سليمان الخراساني، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، به، بنحوه. مع تقديم وتأخير في ألفاظه ولم يذكر فيه سعدًا ﵁. وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا معمر ولا عنه إلَّا ابن المبارك تفرد به عبد الله بن يحيى. قلت: بكر بن سهل قال عنه النسائي: ضعيف (ينظر: السير ١٣/ ٤٢٥، لسان الميزان ٢/ ٥١). = = وروى الحديث كذلك أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وأبو الحسن بن بشران في فوائده وأبو نعيم في الفضائل وابن عساكر كما في الكنز (٣٦٧٣٦) قال: وسنده صحيح. قلت: ولم أقف عليه في ابن عساكر. وقول النبي ﷺ لسعد ﵁: "ارم فداك أبي وأمي" أصله في الصحيحين رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ باب مناقب سعد بن أبي وقاص ﵁ (٥/ ١٩)، عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: سمعت سعدًا ﵁ يقول: "جمع لي النبي ﷺ أبويه يوم أحد". ورواه أيضًا في تاب المغازي- باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ...﴾ (٥/ ٨١). ورواه مسلم في صحيحه -باب فضائل الصحابة- باب من فضائل سعد بن أبي وقاص ﵁ ح (٢٤١٢). ورواه البخاري في كتاب المغازي- باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ...﴾ (٥/ ٨١)، عن سعد ﵁ قال: نثل لي النبي ﷺ كنانته يوم أحد فقال: "ارم فداك أبي وأمي" وعن علي ﵁ قال: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ جمع أبويه لأحد إلَّا لسعد بن مالك فإني سمعته يقول يوم أحد: "يا سعد ارم فداك أبي وأمي". ورواه مسلم من حديث علي ﵁ في الموضع المتقدم ح (٢٤١١). ٣٩٩٣ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ (٢) بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْر بْنِ حُمَيد عَنْ سعدٍ الإِسْكَاف عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قال: أتى جبريل ﵊ النبي ﷺ فقال: يا محمَّد إن الله تعالى يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد ﵃ قال: وأتاه جبريل ﵊ فَقَالَ: يَا محمَّد: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثلاثة من أصحابك، وعنده ﷺ أنس بن مالك ﵁ فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ فَهَابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آنِفًا فأتاه جبريل ﵊ فقال: إن الجنة تشتاق إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لبعض الأنصار، فهبت أن أسأله ﷺ فهل لك أن تدخل فتسأله؟ فقال ﵁: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلَا أَكُونُ مِنْهُمْ فَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي. ثُمَّ لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ له (٣) مثل قوله لأبي بكر ﵁ فقال (٤) له مثل قول أبي بكر ﵁، فلقي عليًا ﵁ فقال له علي ﵁: نَعَمْ أَنَا أَسْأَلُهُ فَإِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ الله تعالى، وإن لم أكن منهم يعني: فلا يضر (٥)، فدخل عليٌّ (٦) رضي الله عنه فقال: إن أنسًا ﵁ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَاكَ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ من أصحابك فمن هم يا نبي الله؟ قال ﷺ:"أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁ وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بيِّنٌ فَضْلُها، عظيمٌ خَيْرُها، وسلمان ﵁ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لنفسك". ٣٩٩٣ - [١] درجته: شديد الضعف بهذا الإِسناد؛ لأن فيه النَّضْر بن سليمان وسعد بن طَرِيف وهما متروكان، والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٥٤/ أ): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سعد بن طَرِيف الإسكاف ورواه البزّار من طريق سعد الإِسكاف عن محمَّد بن علي، عن أنس ... فذكر بعض لفظه. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٠): رواه أبو يعلى وفيه النَّضْر بن حُمَيد الكندي وهو متروك. ٣٩٩٣ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: النَّضْر وسعد لم يكونا قويين، وما رواه إلَّا جعفر.