الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: قلت: مُفَضَّل خرج له الترمذي فقط ضعفوه. قلت: يريد بذلك مُفَضَّل بن صالح الأسدي، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (٥٤٤: ٦٨٥٤)، ضعيف من الثامنة. وتقدم أنه ليس هو بل الذي روى عن أبي إسحاق هو ابن عبد الله وهو ضعيف أيضًا كما سبق. ورواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ١٣٩، ١٤٠)، عن الحسين بن أحمد ابن منصور سجَّادة البغدادي، عن عبد الله بن داهر الرازي، عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، به بنحوه. وفيه: "ومثلي باب حطة في بني إسرائيل". وقال الطبراني لم يروه عن الأعمش إلَّا عبد القدوس. ورواه أيضًا في الكبير (٣/ ٣٨: ٢٦٣٧)، به بنحو لفظ حديث أبي الطُّفَيل. ورواه في الأوسط ما في مجمع البحرين (٦/ ٣٣٢: ٣٧٩٣)، به بنحوه. ورواه الدولابي في الكنى (١/ ٧٦) عن روح بن الفرج، عن يحيى بن سليمان = = أبي سعيد الجعفي، عن عبد الكريم بن هلال، عن أسلم به لكن جعله من مسند أبي الطُّفَيل. وقد تابع أبا الطُّفَيل سعيد بن المسيب روى حديثه: الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٣٨)، عن مسلم بن إبراهيم، عن الحسن ابن أبي جعفر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن أبي ذر ﵁ بنحو لفظ البزّار المتقدم. ورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٧: ٢٦٣٦)، عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، به بنحو لفظ البزّار أيضًا. ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٣: ١٣٤٣)، عن عبد الرحمن ابن أبي العباس المالكي، عن أحمد بن إبراهيم بن جامع، عن علي بن عبد العزيز، به بنحو لفظ البزّار. ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٢: ٢٦١٤)، مناقب أهل البيت عن عمرو بن علي، عن مسلم بن إبراهيم، به، باللفظ المتقدم. ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن الجراح بن مخلد، عن مسلم بن إبراهيم، به، باللفظ المتقدِّم. ورواه أيضًا في نفس الموضع عن محمد بن معمر، عن مسلم بن إبراهيم، به، باللفظ المتقدم. وتقدم بيان أن الحسن ابن أبي جعفر ضعيف الحديث. ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٦)، عن محمد بن عثمان بن أبي سويد، عن مسلم بن إبراهيم، به بنحوه. ومن طريقه رواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٧٤: ١٣٤٥)، عن محمد بن الحسين النيسابوري، عن القاضي أبي طاهر، عن ابن أبي سويد، به بنحوه. ورواه أيضًا في المكان المتقدم (ح ١٣٤٤)، عن أبي علي الحسن ابن خلف = = الواسطي، عن أبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني، عن أبي محمد بن سليمان القاضي، عن محمد بن علي الوراق، عن مسلم بن إبراهيم، به بنحوه. ولكن يمكن أن يرتقي الحديث بمجموع هذه الطرق إلى درجة الحسن لغيره. وله شواهد من حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وابن الزبير ﵃. أما حديث ابن عباس فقد رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٦)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٢: ٢٦١٥)، والطبراني في الكبير (٣/ ٤٦: ٢٦٣٨) و (١٢/ ٣٤: ١٢٣٨٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٣: ١٣٤٢). وفيه الحسن بن أبي جعفر وتقدم أنه ضعيف. وأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٢)، وعزاه في المجمع (٩/ ١٧١)، للأوسط أيضًا وقال: فيه جماعة لم أعرفهم. وأما حديث أنس فقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٩١). وفيه أبان بن أبي عياش قال عنه في التقريب (٨٧: ١٤٢): متروك. وأما حديث ابن الزبير فهو عند البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٢: ٢٦١٣). قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧١): وفيه ابن لهيعة وهو ليّن. وجملة القول أنّ حديث أبي ذرّ حسن بطرقه، والله أعلم. ٣٩٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا [سَهْلُ] (٢) بْنُ زَنْجَلَةَ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ [أُثَالِ بْنِ قرَّة] (٣)، عَنِ ابْنِ حَوْشَبٍ الْحَنَفِيِّ (٤)، قال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ، ﵂ وعليها الهيبة متورِّكة (٥) الحسن والحسين ﵄ فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ (٦) لِلْحَسَنِ فِيهَا سَخِينٌ (٧) حَتَّى أَتَتْ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ، فلما وضعتها قدَّامة قال ﷺ: "أَيْنَ أَبُو حَسَنٍ"؟ قَالَتْ: فِي الْبَيْتِ. فَدَعَاهُ فجلسوا جميعًا يأكلون، قالت أم سلمة ﵂: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ ﷺ، وَمَا أَكَلَ طَعَامًا قَطُّ وَأَنَا عِنْدَهُ إلَّا سامنيه قبل ذلك اليوم- يعني دعاني إليه (٨) فلما فرغ لفهم ﷺ بثوبه (٩).