الحافظ في التقريب (٢/ ٢٢٩: ٩١٩) ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. فقدل الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٩٨)، بعد أن نقل إسناد أحمد: إسناد صحيح. اهـ. وقوله في (٢/ ١٣٣)، بعد أن نقله كذلك. تفرد به أحمد وإسناده على شرط مسلم. اهـ. فيه نظر. وقد قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار: وفيه مجالد بن سعيد ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما. اهـ. لكنه يرقى أثر الباب إلى درجة الحسن لغيره. ٢ - شاهد من حديث عبد الله بن ثابت. ولفظه نحو لفظ حديث جابر. أخرجه عبد الرزاق في المصنف، باب مسألة أهل الكتاب (٦/ ١١٣: ١٠١٦٤)، عن الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري فذكره. وعن عبد الرزاق أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٠)، به بنحوه. ومن طريق سفيان أخرجه أيضًا البيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٧: ٥٢٠١)، باب في = = حفظ اللسان، فصل في ترك قراءة كتب الأعاجم. وقد خالفه إسرائيل عن جابر، كما أخرج ذلك البزّار. انظر: كشف الأستار (١/ ٧٩: ١٢٥)، عن إبراهيم بن عبد الله، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جابر، عن عبد الله بن ثابت، فذكره. وقال: لا نعلم روى ابن ثابت إلَّا هذا، وقد روي عن الشعبي، عن جابر. اهـ. والحمل في هذا الاختلاف على جابر الجعفي لأنه: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٢٣: ١٧)، والراويان عنه ثقتان. وقد عزاه في المجمع (١/ ١٧٨) إلى أحمد والطبراني قال: ورجاله رجال الصحيح إلَّا أن فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. اهـ. وأورد رواية البزّار وقال: رجاله رجال الصحيح إلَّا جابر الجعفي، وهو ضعيف اتهم بالكذب. اهـ. ٣ - شاهد من حديث أبي الدرداء، بنحو اللفظ المتقدم. أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (١/ ١٧٩)، لكن قال: فيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي، ولم أرَ من ترجمه، وبقية رجاله موثقون. اهـ. ٤ - شاهد من حديث أبي قلابة بنحوه. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١١١: ٢٠٠٦٢)، باب حديث أهل الكتاب. عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة أن عمر، فذكره. وأخرجه في كتاب أهل الكتاب من المصنف أيضًا، باب مسألة أهل الكتاب (٦/ ١١٢: ١٠١٦٣)، بالإِسناد والمتن نفسيهما. والبيهقي في الشعب، باب في حفظ اللسان، فصل في ترك قراءة كتب الأعاجم (٤/ ٣٠٧: ٥٢٠٢)، من طريق عبد الرزاق به بنحوه. وسماع أبي قلابة من عمر نفاه العلائي وقال: الظاهر أنه مرسل، لكن أثبته أحمد وقال: أظنه سمع منه. فهو صحيح إن سمع من عمر؛ لأن رجاله ثقات. = = ٥ - شاهد من حديث حفصة ﵂ ولفظه: أنها جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب من قصص يوسف في كتف فجعلت تقرأه عليه وَالنَّبِيُّ ﷺ يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ. فقال: والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم. أخرجه عبد الرزاق في المصنف، باب حديث أهل الكتاب (١١/ ١١٠: ٢٠٠٦١)، عن معمر، عن الزهري عنها. وفي مسألة أهل الكتاب (٦/ ١١٣: ١٠١٦٥). والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٨: ٥٢٠٥)، عن طريقه به بنحوه. لكن رواية الزهري عن حفصة منقطعة، بل جعلها الشيخ الألباني في الإِرواء (ح ١٥٨٩)، معضلة. لأن حفصة ﵂ توفيت سنة (٤٥ هـ)، وولد الزهري سنة (٥٠ هـ). وبالنظر في هذه الشواهد نجد ضعفها منجبرًا، على أن فيها ما يمكن القول إنه صحيح. وعليه فأقل أحوال هذا الحديث أنه حسن. وقد حسنه الشيخ الألباني في إرواء الغليل وفي تحقيق كتاب السنَّة لابن أبي عاصم. وذلك لطرقه. وقوله: إني قد أوتيت جوامع الكلم .. "تقدم في الحديث (٣٧٩٩)، أن أصل هذا في الصحيح.