لِي: خُذْ هَذَا الدَّمَ وَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ والناس، فذهبت (٤) فبغيت له ثم جئت. فقال ﷺ: "ما صنعت؟ " قلت: شربته. فتبسم ﷺ. ٣٨٢٢ - درجته: الحديث ضعيف بالإِسنادين: أما إسناد أبي يعلى فلضعف بريه. وأما إسناد البزّار فلضعف إسحاق بن حاتم، وبريه. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، رواه أبو يعلى والبزار بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٧٣)، رواه الطبراني والبزار باختصار الضحك. ورجال الطبراني ثقات. تخريجه: الحديث مروى عن عبد الله بن الزبير، وسفينة، وعن غلام لبعض قريش، وعن أبي هند. ١ - حديث عبد الله بن الزبير: أخرجه أبو يعلى والبزار كما سبق من طريق = = موسى بن إسماعيل. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٤١٤: ٥٧٨)، عن محمد بن المثنى، عن موسى به بنحوه. كما أخرجه القرطبي في تفسيره (٢/ ١٠٣)، تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ "عنه به". وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، مناقب عبد الله، عن سليمان بن أحمد، عن دران بن سفيان البصري. ولم أقف عليه عند الطبراني كما عزاه إليه في المجمع إذ مسند عبد الله ليس في المطبوع. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٥٤)، معرفة الصحابة، باب ذكر عبد الله بن الزبير، من طريق السري بن خزيمة. والبيهقي في السنن، كتاب النكاح، باب تركه ﷺ الإِنكار على من شرب بوله ودمه (٧/ ٦٧)، من طريق محمد بن غالب. وابن عساكر في تاريخه، ترجمة عبد الله (٩/ ٢٤٢)، من ثلاث طرق. كلهم عن موسى به بنحوه. وهو ضعيف كما تقدم، من أصل موسى وهنيد. لكن له شواهد، عن أسماء، وعن سلمان ﵄. أما المروى عن أسماء، فلفظه: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، فدفع دمه إلى ابني فشربه. فأتاه جبرئيل ﵇ فأخبره فقال: ما صنعت؟ قال: كرهت أن أصب دمك. فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تمسك النار، ومسح على رأسه"، وقال: "وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ. وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ". قالت ذلك للحجاج. أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٢٨)، كتاب الطهارة، باب بيان الموضع الذي تجوز فيه الصلاة. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العزيز، عن محمد بن حميد، عن علي بن = = مجاهد، عن رباح، عن أسماء. وفيه علي بن مجاهد: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٤٣: ٤٠٣). ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٤٢)، ترجمة عبد الله. وأما المروى عن سلمان فلفظه أنه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فإذا عبد الله بن الزبير معه طشت يشرب ما فيه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما شأنك يا ابن أخي؟ قال: إني أحببت أن يكون من دم رسول الله ﷺ في جوفي. فقال: ويل لك من الناس وويل للناس منك. لا تمسك النار إلَّا قسم اليمين. أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، ترجمة عبد الله عن محمد بن علي بن حبيش، عن أحمد بن حماد بن سفيان، عن محمد بن موسى الحرشي، عن سعد أبي عاصم مولى سليمان بن علي، عن كيسان مولى عبد الله بن الزبير، عن سلمان باللفظ المتقدم. وسعد أبو عاصم: ضعيف. انظر: اللسان (٣/ ٢١). وكيسان لم أجد له ترجمة. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٢٤٢)، من طريق عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه. وذكر الحافظ في التلخيص (١/ ٤٢)، أن الحديث في جزء الغطريف، عن أبي خليفة، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه. وهذا الشاهد يشهد للمروي عن عبد الله. ويرتقي به إلى درجة الحسن لغيره.