جماعة من أهل الحديث. والمعتزلة، والأشعرية. والثانية: أنها تثبت بالنص الخفي والإِشارة. وبه قال الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث. اهـ. ثم سرد النصوص الصحيحة التي تؤكد أن الخلافة ثبتت بالنص. ومنها ما أخرجه البخاري في الفضائل، باب: لو كنت متخذًا خليلًا (٣/ ٨)، حين قالت المرأة للنبي ﷺ: أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ كأنها تريد الموت. قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر. وحديث نزع الذنوب من البئر، كما رأى ﷺ في منامه. وهو حديث صحيح. وغيرهما من النصوص كاستخلافه في الصلاة، ونحو ذلك. ونقل ابن تيمية كلام ابن حزم في تأكيد كون الخلافة بالنص. ولعل المراد من هذا الحديث الذي رواه سفينة وعائشة ﵄ هو المراد من الأحاديث الصحيحة السابقة. وهو الإِشارة إلى الخلافة دون التصريح. قال الإِمام ابن تيمية في منهاج السنَّة (١/ ٥١٦): والتحقيق أن النبي ﷺ دل المسلمين على استخلاف أبي بكر، وأرشدهم إليه بأمور متعددة من أقواله وأفعاله -إلى أن قال:- فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه النبي ﷺ بيانًا قاطعًا للعذر. لكن لما دلتهم دلالات متعددة على أن أبا بكر هو المتعين، وفهموا ذلك حصل المقصود. اهـ. وبين أنه ﷺ ترك الكتاب لأبي بكر اكتفاء بعلم المؤمنين بذلك. وعلى هذا فرد الحديث لمجرد هذا القول فيه نظر. ٢ - حديث عائشة وما قاله الذهبي من صغرها حينئذٍ. هذا قول مردود. إذ يمكن لعائشة أخذه من غيرها من الصحابة فيكون من باب مرسل الصحابي: وهو أمر معروف عند علماء المصطلح. ٣٨١٩ - حدّثنا (١) أبو بهز، الصقر بن عبد الرحمن بن بِنْتِ (٢) مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أنس ﵁ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فدقَّ الْبَابَ، فقال ﷺ: يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وبشِّره بالجنَّة، وبشِّره بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعلمه؟ قال ﷺ: أعلمه. فإذا أبو بكر ﵁، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثم جاء آتٍ فدقَّ الباب، فقال ﷺ: يَا أَنَسُ. فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً فَإِذَا عُمَرُ ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أبي بكر ﵁. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فدقَّ الْبَابَ. فَقَالَ ﷺ: قم يَا أَنَسُ. قُمْ (٣) فَافْتَحْ لَهُ وبشِّره بِالْجَنَّةِ، وبشِّره بالخلافة من بعد عمر ﵁ وأنه مقتول. قال: فخرجت فإذا عثمان ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عمر ﵁ وأنك مقتول. فدخل ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ له: يا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ مَا تغنَّيت وَلَا تمنَّيت (٤) وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي منذ بايعتك. قال ﷺ: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ". * هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.