الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٢)، باب معجزته ﷺ في الطعام: رواه أبو يعلى والطبراني إلَّا أنه قال: زينب، بدل ربيبة. وفي إسنادهما محمد بن زياد البرجمي وهو اليشكري. وهو كذاب. اهـ. وهو وهم منهما، فاليشكري من رجال الستة، والبرجمي غيره. ثم هو إغفال لحال أبي ظلال. تخريجه: الحديث مروى عن أنس، وأم مالك، وأم أوس، وأبي هريرة، وحمزة بن عمرو. أما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى كما مر، وأبو نعيم في الدلائل، في ذكر ما ظهر لأصحابه ﷺ في حياته (٢/ ٥٥٨: ٤٩٩)، من طريق شيبان به بنحوه. ولم أره عند الطبراني كما عزاه إليه الهيثمي. = = وأما حديث أم مالك فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل (١١/ ٤٩٤: ١١٨٠٩)، عن ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رجل حدثه عن أم مالك، فذكر نحو الحديث السابق. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٥٥٩: ٥٠٠)، من طريق ابن أبي شيبة. لكن قال فيه عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جعدة، عن جدته، عن أم مالك. وفيه عطاء بن السائب مختلط. وأما حديث أم أوس فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٥١: ٣٦٣)، عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، عن عصمة بن سليمان الحراز، عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن أوس بن خالد، عن أم أوس فذكر نحوه. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٣)، وفيه عصمة بن سليمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. اهـ. وهو عند البيهقي في الدلائل، باب ما ظهر فيما خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على عائشة من الشعير وفيما أعطى الرجل من الشعير وفيما بقي عند المرأة من السمن في العكة (٦/ ١١٥)، من طريق خلف به بنحوه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٢٣)، جماع أبواب دعوات النبي ﷺ في الأطعمة والأشربة، باب فيما ظهر من الكرامات على أم شريك، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن عبد الأعلى، عن أبي المساور القرشي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، فذكر قصة طويلة لأم شريك، وفيها قصة العكة. وأما حديث حمزة بن عمرو: فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٥٩: ٢٩٩٢)، عن محمد بن نضر الصائغ، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن سفيان بن حمزة، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حمزة، عن أبيه فذكر نحوه. = = وعن الحسين بن إسحاق التستري، عن حمزة بن مالك، عن سفيان به بنحوه. وبرقم (٢٩٩٣)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن يزيد بن يحيى بن يزيد، عن أبي بكر بن محمد بن حمزة، عن أبيه، عن جده ومحمد بن حمزة قال عنه في التقريب (٢/ ١٥٦: ١٥٧)، مقبول. ولما تقدم كله شاهد عن جابر ﵁ في صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب معجزاته ﷺ (٥/ ١٣٨: ٧)، (نووي)، ولفظه عنه: "إن أم مالك كانت تهدي للنبي ﷺ في عكة لها سمنًا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي ﷺ فتجد فيه سمنًا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته. فأتت النبي ﷺ. فقال: عصرتيها؟ قالت: نعم. قال: لو تركتيها ما زال قائمًا. وعلى هذا فالحديث في درجة الصحيح لغيره.