لصاحب الجمل: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكى إليَّ أنك تجيعه وتدئبه. وهو عند مسلم في صحيحه: كتاب الطهارة، باب التستر عند البول (١/ ٦٤٥: ٨٠ - نووي)، وفي الفضائل، فضائل عبد الله بن جعفر (٥/ ٢٩٠: ٧٥)، عن شيبان بن فروخ، عن مهدي به، دون ذكر قصة الجمل. كما أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب الطهارة، باب الارتياد للغائط والبول (١/ ٦٧: ٣٤٦)، من طريق مهدي، دون ذكر قصة الجمل، وأحمد في مسنده (١/ ٢٠٤)، بالسند والمتن مع ذكرها. وأما حديث أنس فأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٥٨)، عن خلف بن خليفة، عن حفص، عن أنس وذكر نحو قصة الجمل السابقة. وحفص بن أخي أنس: صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٨٩: ٤٧١). وأخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٥١: ٢٤٥٤)، باب أدب الحيوانات، وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٥: ٢٨٧). = = كلاهما من طريق خلف بن خليفة به بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧)، رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس وهو ثقة. اهـ. وأما ابن عباس فروى حديثه الأجلح، واختلف عليه في إسناده على وجهين: (أ) عنه، عن ذيال بن حرملة عن ابن عباس: أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٥: ١٢٧٤٤)، عن بشر بن موسى، عن يزيد بن مهران، عن أبي بكر بن عياش، عنه به بنحوه. قال في المجمع بعد أن عزاه للطبراني (٩/ ٤)، ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. اهـ. (ب) عنه، عن ذيال، عن جابر: أخرجه أحمد (٣/ ٣١٠)، عن مصعب بن سلام، عن أبيه، وأبو نعيم في الدلائل (٣/ ٣١٠)، من طريق أحمد. وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل (١١/ ٤٧٣: ١١٧٦٨)، عن ابن نمير. وأبو نعيم في الدلائل (٣/ ١٥١: ٢٤٥٣)، عن محمد بن المنتشر، عن الوليد بن القاسم. ثلاثتهم عن الأجلح به بنحوه. والأظهر هو الوجه الثاني؛ لأن من رواه عن الأجلح في الوجه الثاني أوثق وأكثر ممن روى الوجه الأول عنه. والأجلح قال عنه في التقريب (١/ ٤٩: ٣٢٣)، صدوق شيعي. على أنه قد توبع، فقد رواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٥٠: ٢٤٥٢)، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة، عن الذيال، عن جابر بنحوه. وإبراهيم: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٢: ١٧١)، والذيال لم أجد من عدله أو جرحه. مع أن ابن أبي حاتم ذكره في الجرح (٣/ ٤٥١). وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر. فقد أخرجه الطبراني في الكبير = = (١١/ ٣٥٦: ١٢٠٠٣)، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن أبي عون الزيادي، عن أبي عزة الدباغ، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه. وأبو يزيد المدني: مقبول. انظر: التقريب (٢/ ٤٩٠: ٢٠). وأبو عون لم أجد له ترجمة. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥)، وفيه أبو عزة الدباغ، وثقه ابن حبّان، واسمه الحكم بن طهمان. وبقية رجاله ثقات. اهـ. وفيه نظر؛ لأنه صدوق (اللسان ٢/ ٤٠٥). وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٧٦)، عن عبد الصمد وعفان، عن حماد، عن المعلى، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن عائشة بنحوه، وعلي بن زيد بن جدعان، ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٧: ٣٤٢). وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك، فأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٢: ٢٨٢)، عن أبي بكر بن خلاد، عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن ابن الهاد، عنه بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. وأحمد بن إبراهيم بن ملحان وثقه الدارقطني كما في السير (١٣/ ٥٣٣)، وحديث يعلى أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٣: ٢٨٤)، عن مطلب بن زياد، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بن مرة، عن حكيمه، عن يعلي بن مرة بنحوه. وعمر بن عبد الله: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٥٩: ٤٦٨). وحديث أبي هريرة أخرجه أبو محمد الفقيه في الدلائل كما نقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ١٣٧)، عن أحمد بن حمدان، عن عمر بن محمد بن بجير، عن يوسف بن موسى، عن جرير، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة بنحوه. وكذا حديث غنيم بن أوس نقله عنه في (٦/ ١٤٢)، عن أبي علي الفارسي، = = عن أبي سعيد، عن عبد العزيز بن شهلان القواس، عن أبي عمرو عثمان بن خالد الراسبي، عن عبد الرحمن بن علي البصري، عن سلامة بن سعيد بن زياد بن أبي هند قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن غنيم بن أوس، وذكر نحوه لكن فيه زيادات. ولذا قال ابن كثير: هذا الحديث غريب جدًا، لم أر أحدًا من هؤلاء المصنفين في الدلائل أورده سوى هذا المصنف، وفيه غرابة ونكارة، في إسناده ومتنه. اهـ. وخلاصة القول أن الحديث الطويل، حديث جابر بشواهده في مرتبة الصحيح لغيره. ٣٨٠١ - وقال الحارث: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ بحٍّ (١) الصُّدَائِيِّ، صَاحِبِ النبيِّ ﷺ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ للنبيِّ ﷺ: إن قومي كفروا، وأخبرت (٢) أَنَّهُ جهَّز إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إن قومي على الإِسلام. فقال ﷺ: أَكَذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ (٣). قَالَ: فاتَّبعته لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ. فأذَّنت بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً تَوَضَّأْتُ فِيهِ، فَجَعَلَ النبيُّ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الإِناء فَانْفَجَرَتْ (٤) عُيُونًا، ثُمَّ قَالَ (٥): مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَتَوَضَّأْتُ، وصلَّيت، فَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي. فَقَالَ النبيُّ ﷺ: لَا خَيْرَ فِي الإِمرة (٦) لرجل مسلم. ثم جاء رجل فسأل (٧) صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ (٨)، وَدَاءٌ. فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتَيَّ، صَحِيفَةَ إِمْرَتِي وصدقتي، فقال ﷺ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ كَيْفَ أَقْبَلُهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ منك ما سمعت؟ فقال ﷺ: هو ما سمعت. ٣٨٥١ - درجته: حسن لحال ابن لهيعة. وقد ذكره البوصيري وقال: رواه ابن أبي شيبة، وأحمد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، وضعف بعضهم. اهـ. وهو كلام فيه تعميم للحكم. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٢)، باب كراهة الولاية: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد ثقات. اهـ. تخريجه: الحديث مداره على زياد بن نعيم وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: ١ - روي عنه، عن حبّان بن بح الصدائي، وتقدم لفظه. أخرجه الحارث كما مر. عن الحسن، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سواده. وأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٦٨)، عن حسن به بنحوه وذكره بطوله. والطبراني في الكبير (٤/ ٣٦)، من طريقه بنحوه. وذكر الحافظ في الإِصابة (١/ ٥٥٧)، أن الباوردي أخرجه من طريق عبد الله بن سليمان عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة. وفيه عبد الله بن سليمان بن زرعة: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٤٢١: ٣٥٩). فهو في درجة الضعيف. وعليه تكون الطريقان بمجموعهما في درجة الصحيح لغيره. ٢ - روي عنه، عن زياد بن الحارث الصدائي. بنحوه لكن زاد فيه قوله ﷺ لبلال: "من أذن فهو يقيم". أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٤٧٥: ١٨٣٣)، أبواب الأذان، باب من أذن فهو يقيم: عن الثوري، بجزء يسير وهو قصة الأذان. ورجاله ثقات إلَّا ما سيأتي من = = الكلام في ابن زياد الإِفريقي. والطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٣: ٥٢٨٦) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق: بجزء يسير منه. وأحمد في المسند (٤/ ١٦٩)، عن وكيع، عن سفيان الثوري. بجزء يسير منه كما عند عبد الرزاق. وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٢٦)، وفد صداء. عن محمد بن عمر، عن الثوري، وذكره كله. والدارقطني في السنن كتاب الزكاة، باب الحث على إخراج الصدقة (٢/ ١٣٧: ٩)، من طريقه مختصرًا. وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٥)، ترجمة الحسن بن علي بن يونس. من طريقه. بجزء يسير. والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٩٩)، باب الرجل يؤذن ويقيم غيره. من طريقه بجزء يسير. وأخرجه عبد الرزاق أيضًا (١/ ٤٧٠: ١٨١٧)، باب الأذان راكبًا: عن يحيى بن العلاء بجزء يسير. والطبراني في الكبير (٥/ ٢١٤: ٥٢٨٧)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به. وأخرجه الحارث أيضًا في مسنده ما سيأتي في آخر هذا الباب. بأطول من هذا السياق. وأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٢: ٥٢٨٥)، عن بشر بن موسى، عن الحميدي، عن أبي عبد الرحمن المقرئ. وذكره كاملًا. والفريابي في الدلائل (ص ٧٤: ٣٩)، عن محمد بن الجنيد، عن المقرئ. والبيهقي في الدلائل (٤/ ١٢٥)، باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كان غير مرة، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ. وفي الكبرى (١/ ٣٨١)، كتاب الصلوات، باب السنَّة في الأذان لصلاة الصبح = = قبل طلوع الفجر. وذلك من طريقين عن عبد الله بن يزيد، كاملًا. وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٩٣٥)، ترجمة عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٥)، ترجمة زياد بن الحارث. من طريق ابن يزيد. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢١٦)، باب في الرجل يؤذن ويقيم غيره. عن يعلى، وذكر الأذان فقط. وابن ماجه في سننه: أبواب الأذان، باب السنَّة في الأذان (١/ ١٣٠: ٧٠٢)، عن أبي بكر بن أبي ش يبة، عن يعلى. والترمذي في السنن: أبواب الصلاة، باب ما جاء من أذن فهو يقيم (١/ ١٢٨: ١٩٩)، عن هناد، عن عبده ويعلى. وأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٤/ ١٦٩)، عن محمد بن يزيد الواسطي، بجزء يسير. وأبو داود في سننه: كتاب الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم غيره (١/ ٣٥٢: ٥١٤)، عن عبد الله بن مسلمة، عن عبد الله بن عمر بن غانم. بجزء يسير ذكر فيه الأذان فقط. وفي الزكاة باب من يعطي من الصدقة (٢/ ٢٨١: ١٦٣٠). وذكر فيه الصدقة وقال في حديث طويل. وذكر ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٩٣٧)، أن البغوي أخرجه في معجم الصحابة عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن عيسى بن يونس. وأخرجه الفريابي في الدلائل (ص ٧٢: ٣٨)، عن الهيثم بن أيوب، عن عيسى بن يونس مختصرًا. ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤١٢: ٣٢١)، باب فوران الماء من بين أصابعه ﷺ. تسعتهم عن الإِفريقي، عن زياد بن نعيم، به بنحوه. فمداره على عبد الرحمن بن زياد. وهو ضعيف انظر: التقريب (١/ ٤٨٠: ٩٣٨). ولأجل هذا ضعفه الترمذي فقال في السنن (١/ ١٢٨): وحديث زياد إنما نعرفه = = من حديث الإِفريقي، والإِفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره. قال أحمد: لا أكتب حديث الإِفريقي. قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث. قال والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، أن من أذن فهو يقيم. اهـ. والمختلفون على زياد: من روى الوجه الأول ثقة، ومن روى الثاني ضعيف. ولذا أرى رجحان الأول. وعلى كل حال فالقصة صحيحة. والظاهر أنها قصة واحدة، ولا تؤثر زيادة يسيرة في ضعفها من الوجه الثاني، على أن في الوجه الأول ما يشير إلى هذه الزيادة، وهو قوله، فأذنت بالصلاة لما أصبحت. وبهذا لا أرى وجهًا لما ذكره الشيخ الألباني. من ضعف هذا الحديث مطلقًا. وكذا الإِمام النووي في المجموع (٣/ ١٢١)، فإنه أشار إلى ضعفه. ولعل مقصودهما طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم فقط. وهي ضعيفة كما تقدم. وقد أشار الترمذي إلى ضعفها، وأما ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٩٣٥)، فانه قال بعد أن رواه من طريق الإِفريقي: هذا حديث حسن، وقع لي عاليًا. اهـ. ولعله أراد الحسن المعنوي، أو أنه حسن حديث الإِفريقي. ولبعضه شاهد عن ابن عمر، وابن عباس: فالمروي عن ابن عمر لفظه: أن النبي ﷺ كان في مسير، فلما حضرت الصلاة نزل القوم فالتمسوا بلالًا ليؤذن فلم يجدوه، فقام رجل من القوم فأذن. ثم إن بلالًا جاء بعد ذلك فأراد أن يؤذن. فقال له القوم: قد أذن الرجل فلبث القوم هنيهة، ثم إن بلالًا أراد أن يقيم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مهلًا يا بلال فإنما يقيم من أذن". أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٥: ١٣٥٩). والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٩٩)، باب الرجل يؤذن ويقيم غيره. وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٥٨: ٨١١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٨١)، ترجمة سعيد بن راشد. = = كلهم من طريق سعيد بن راشد السماك. وهو متروك كما في اللسان (٣/ ٣٤)، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٦)، باب من أذن فهو يقيم: رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف. اهـ. بل متروك. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢٢٠): والظاهر أن هذا المبهم هو الصدائي. وسعيد بن راشد هذا ضعيف. وضعف حديثه هذا أبو حاتم الرازي، وابن حبّان في الضعفاء. اهـ. ونص كلام أبي حاتم في العلل (١/ ١٢٢: ٣٣٦): هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث، وقال مرة: متروك الحديث. اهـ. وأخرجه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٦٠)، من طريق عبدان بن محمد المروزي عن الهيثم بن خلف، عن الهيثم بن جميل، عن عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ولفظه: "من أذن فهو يقيم". عبدان لم أقف له على ترجمة. وقد قال الخطيب عقب إخراجه له: قال عبدان: دخلت مع أحمد بن السكري على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدًا" اهـ. والهيثم بن جميل قال عنه في التقريب (٢/ ٣٢٦: ١٦١): ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه ترك فتغير. اهـ. فضعف هذه الطريق منجبر. وأما المروي عن ابن عباس فلفظه: "من أذن فهو الذي يقيم". أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٦٤)، ترجمة محمد بن الفضل: عن عبد الله، عن إسحاق، محمد بن أبي السريّ، عن عيسى الفنجار، عن محمد بن الفضل، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء، عنه به. وفيه: محمد بن الفضل بن عطية: كذبوه. انظر: التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٦). ولكن تكفينا صحة الطريق السابقة.