عنه في التقريب: صدوق. فقيه، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل (١/ ٣٣١: ٥٠١). لكن هذا الضعف منجبر، فيرتقي هذا الشطر إلى مرتبة الحسن. وأما شطره الثاني وهو معنى الفلق. فله شواهد. الأول: مروى عن عقبة، عزاه في الدر (٦/ ٤١٨)، إلى ابن مردويه. والثاني: عن عبد الله بن عمرو، أخرجه الديلمي في الفردوس (٣/ ١٥٩: ٤٤٢٩)، من طريق محمد بن يحيى بن سلام، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن إسحاق، عن عبد الله، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا بلفظ: الفلق سجن في جهنم" ويحيى بن سلام ضعيف كما في لسان الميزان (٦/ ٣١٩). والثالث: عن أبي هريرة. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٤٩)، عن إسحاق بن وهب الواسطي، عن مسعود بن موسى بن سكان، عن نصر بن خزيمة الخراساني، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب، عنه مرفوعًا. بلفظ: "جب في جهنم مغطى". وشعيب بن صفوان: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٥٢: ٨١)، ومسعود بن موسى: لا يعرف اللسان (٦/ ٣٢)، ونصر لم أجد من عدله أو جرحه. وقد ذكره ابن أبي حاتم ذكرًا. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٣)، فهو في حيز الانجبار. ٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا (١) الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن علقمة قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَيَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَعَوَّذَ بهما. ولم يكن عبد الله ﵁ يقرؤهما (٢). ٣٧٩٥ - درجته: حسن لحال الأزرق، وحسان، فإنهما صدوقان. وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢)، وقال: رواه البزّار والطبراني ورجالهما ثقات. اهـ. وفيه تساهل. تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٩: ٩١٥٢)، من طريق الأزرق به بنحوه. وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٨٦: ٢٣٠١)، التفسير من طريق حسان به بنحوه. وقال: وهذا لم يتابع عبد الله عليه أحد من الصحابة، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قرأ بهما في الصلاة، وأثبتتا في المصحف. اهـ. كما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٢٩)، عن محمد بن الحسين بن إشكاب، عن محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد عن عبد الله بنحوه. ورجاله ثقات كلهم. ما عدا محمد بن الحسين بن إشكاب فصدوق كما في = = التقريب (٢/ ١٥٥ - ١٤٥)، لكن تابعه أخوه علي كما عند الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٨: ٩١٥٠)، عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن الحسين بن إشكاب عن محمد به بنحوه. وعلي قال عنه في التقريب (٢/ ٣٤: ٣١٩)، صدوق. وشيخ الطبراني ثقة. انظر: التقريب (١٤/ ٥٧). فهذه الطريق في درجة الصحيح إن شاء الله بمجموع الطريقين. كما أخرجه الطبراني (٩/ ٢٦٨: ٩١٤٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن أبي إسحاق به بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. فهاتان الطريقين الصحيحتين ترقيان أثر الباب إلى الصحيح. وهو أيضًا برقم (٩١٤٩)، عن عثمان بن عمر الضبي، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن شعبة، عن أبي إسحاق به بنحوه. وعن محمد بن محمد التمار، عن محمد بن كثير، عن أبي إسحاق به بنحوه. وبرقم (٩١٥١)، عن سعيد بن عبد الرحمن التستري، عن محمد بن موسى الحرشي، عن عبد الحميد بن الحسين، عن ابن عباس، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود بنحوه. والخلاصة أنه يترقى إلى الصحيح بمتابعاته. وأصل الحديث في الصحيح. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الناس (٣/ ٣٣٥: ٤٩٧٧)، عن زر قال: سألت أُبي بن كعب، قلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال أبي: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال لي: قيل لي، فقلت؟ قال فنحن نقول كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وهو في المسند (٥/ ١٣٠)، بلفظ: قلت لأبي إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر، فهذا يعني أن للحديث أصلًا صحيحًا.