عنه في التقريب (١/ ٣٥١: ٦٤)، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. اهـ. ولم تتميز رواية سعيد، ومحمد عنه. وأخرجه أحمد كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٩٠)، لكن قال عن الحارث بن جبلة، وهو من طريق شريك أيضًا. فهذه الأوجه الخمسة أرى ثبوتها كلها لأمور: ١ - أن ضعفها منجبر، بل إن بعضها في درجة الحسن وهي الطريق الرابعة وهي والطريق الأولى واحدة كما يظهر. ٢ - أن لفروة رواية عن كل من أبيه، وجبلة بن الحارث، فلا مانع من رواية هذا الحدث عن كل منهما. ويمكن أن يكون الرجل الذي روى عنه في الطريق الثالثة أباه. ٣ - أنه وإن كان مدارها على أبي إسحاق، فهو ثقة، وإنما أتي من قبل اختلاطه، وقد اندفع هذا الضعف برواية من سمع منه قبل الاختلاط لهذا الحديث. = = فهذه الطريق إن شاء الله في درجة الحسن. ٤ - طريق عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء (١٠/ ٢٤٩: ٩٣٥٥)، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن، عن أبيه بنحوه. ورجاله ثقات. وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبّان في الثقات، ووثقه العجلي كما في تاريخ الثقات (ص ٣٠٠: ٩٨٧). فالذي يظهر أنه صحيح إن شاء الله. وقد عزاه في الدر (٦/ ٤٠٥)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه. ٥ - طريق أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ ﷺ قال ذلك لمعاذ. أخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٩٩: ٢٥٢٢)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن محمد بن عبد الله الدينوري، عن سليمان بن داود، عن يزيد بن خالد، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس. و قال: هو بهذا الإِسناد منكر، وإنما يعرف بالإِسناد الأول. اهـ.، أي: بإسناد فروة. وشيخ البيهقي وشيخ شيخه، لم أستطع معرفتهما. وخلاصة القول أن الحديث في درجة الصحيح لغيره بشواهده، والله أعلم. ٧٢ - سورة إذا جاء نصر الله والفتح