غير بقية. وقد صرح بالتحديث. اهـ. لكن فيه مجاهيل، والسند ضعيف. وهو عند ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٦١١)، بنحوه. وعزاه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٥)، إلى أبي نعيم في الدلائل. ولم أقف عليه عنده في المطبوع. ومن أجل هذه النصوص جعل بعضهم ليالي الجن أكثر من ليلة. ومن أحسن من ذكر ذلك الإِمام الشبلي في أكام المرجان (ص ٨٥)، باب في قراءة النبي ﷺ القرآن على الجن. حيث ذكر أن ذهاب الرسول ﷺ إلى الجن وقع ست مرات: ١ - هي الليلة التي قيل فيها: إنه اغتيل. أو استطير، وكانت بمكة. ولم يحضرها ابن مسعود، كما عند مسلم وغيره. ٢ - كانت بمكة بالحجون. ٣ - كانت بأعلى مكة. وقد غاب النبي ﷺ فيها في الجبال. ٤ - كانت ببقيع الغرقد بالمدينة. وفي هذه الليالي الثلاث حضر ابن مسعود. ٥ - خارج المدينة حضرها الزبير بن العوام. ٦ - في بعض أسفاره حضرها بلال بن الحارث. اهـ. فهذا جمع حسن. وقد نقله عن الشبلي صاحب الكوكب الدري شرح سنن الترمذي (١/ ٥٦). وأولى الأقوال عندي هو الثالث، والرابع، والخامس، لأن الجمع بين الأحاديث أولى من إهمال البعض وإعمال البعض. ٦١ - سورة المزمل