عنه في التقريب (٢/ ٢٩٣: ١٥٦٤)، متروك. ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم. اهـ. فالطريق ضعيفة جدًا. ١٥ - طريق عمرو البكالي، عن عبد الله وفيه أنه ﷺ استتبعه، لكن لم يذكر الجن صراحة، وإنما ذكر أنه ﷺ قرأ على هؤلاء القوم، ثم أتاه بعد الفجر فنام ورأسه في حجر عبد الله. وأن الملائكة أتت فضربت المثل للنبي ﷺ وأمته. والحديث طويل. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٩)، عن عارم، وصفان، عن معتمر، عن أبيه، عن أبي تميمة، عن عمرو به بنحوه. والبخاري في الكبير (٢/ ٢٠٠)، ترجمة جعفر بن ميمون، عن أبي النعمان بن معتمر، به. وقال: ليس لعمرو سماع من ابن مسعود. وأخرجه الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسي، ذكر ذلك صاحب الجوهر النقي (١/ ١١)، ونقل عن الطحاوي قوله: البكالي هذا من أهل الشام، ولم يرو هذا الحديث عنه إلَّا أبو تميمة، وهذا ليس بالهجيمي، بل هو السلمي الصوري. ليس بالمعروف. اهـ. ورجاله كلهم ثقات. إلَّا ما قيل في أبي تميمة من أنه ليس بالهجيمي. والظاهر أنه هو. فقد نص في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨٠)، على روايته عن عمرو، والهجيصي: ثقة كما في التقريب (١/ ٣٧٨: ٢٠)، وعمرو هو البكالي له صحبة. كما في تعجيل المنفعة (ص ٣١٧). وعليه فهو في درجة الصحيح إن كان أبو تميمة هو الهجيمي. = = وقد رواه الترمذي في سننه: الأمثال، (٤/ ٢٢٣: ٣٠٢١)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله بنحوه. وهذا يؤكد أن المراد بأبي تميمة: الهجيمي لا السلمي كما ذكره الطحاوي. وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٢٠٠)، ترجمة جعفر بن ميمون من طريق جعفر به بنحوه. وأبو عثمان هو عمرو البكالي. ورجاله ثقات إلَّا جعفر بن ميمون فقال عنه في التقريب (١/ ١٣٣: ١٠٣)، صدوق يخطئ. لكن تابعه سليمان التيمي كما عند أحمد وقد تقدم. وعلى هذا فهذه الطريق في درجة الصحيح لغيره. ١٦ - من طريق طلحة بن عبد الله بن عمرو، عن ابن لعبد الله، عن أبيه، أخرجه البخاري في تاريخه، ترجمة جعفر بن ميمون (٢/ ٢٠٠). عن علي، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح، عن أبي عبيدة، عن طلحة به. وذكر ليلة الجن. قال، ولا يعرف لطلحة سماع من ابن عبد الله. وكأنه ضعف هذا الرأي وذكر الأحاديث النافية. ورجاله ثقات إلَّا ما قيل من إرساله. فهذه ستة عشر طريقًا ذكر الزيلعي سبعًا منها في نصب الراية، وابن الجوزي في العلل أربعًا. وذكر صاحب الكوكب الدري (١/ ٥٦)، عن ابن رسلان أن ابن السمعاني نقل عن ابن المديني أنه نقل باثنتي عشرة طريقًا أن ابن مسعود، كان مع النبي ﷺ ليلة الجن. وهذه الطرف كلها تفيد حضور عبد الله ﵁ ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وعند النظر فيها نجد أنها بين صحيحه وهي الأخيرة وبين ضعيف منجبر. وضعيف شديد الضعف وبهذا يترقى الضعيف المنجبر بالصحيح إلى درجة الصحيح لغيره فيكون الأمر دائرًا بين صحيح لذاته يفيد عدم حضوره وصحيح لغيره يفيد حضوره. =