(١) لِابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: حُدِّثْتُ أَنَّكَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ. فَقَالَ: أَجَلْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ (٢) عَلْقَمَةَ. وَقَالَ: خَطَّ عليَّ خَطًّا، وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لِي: لَوْ خَرَجْتَ مِنَ الْخَطِّ لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَخَطَّفَكَ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ: إِنَّ الْجِنَّ تَشَاجَرُوا فِي قَتِيلٍ بَيْنَهُمْ فَقُضِيَ (٣) بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ. وَقَالَ: رَأَيْتُهُمْ مُسْتَثْفِرِينَ (٤) بِثِيَابِ بَعْضٍ. وقال: هم جن نصيبين (٥) سألوه الزاد. [٢] أخبرنا (٦) جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ (٧) أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ. وَانْطَلَقَ بِي مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَرَازِ (٨)، ثُمَّ خَطَّ لِي خُطَّةً (٩)، فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حتى أرجع إليك، فما جاء ﷺ حتى جاء السحر. فقال ﷺ: أُرْسِلْتُ إِلَى الْجِنِّ. فَقُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ التي أسمعها. قال ﷺ: هي أصواتهم حين ودعوني، وسلموا عليَّ. ٣٧٦٧ - درجته: الطريق الأول: ضعيف لجهالة عبد الله بن عمرو بن غيلان. قال البوصيري. انظر: الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، عبد الله بن عمرو لم أقف له على ترجمة. وباقي رواه الإِسناد ثقات. اهـ. وقد ترجم له غير واحد كما ذكرت. لكنه لم يوثق. الطريق الثاني: ضعيف لأن رواية حصين عن ابن مسعود مرسلة. تخريجه: المروى عن ابن مسعود ﵁ أمران: الأمر الأول: أنه لم يشهد ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. الأمر الثاني: أنه شهدها. أولًا: روي أنه لم يشهدها، عن ابن مسعود، وعن ابنة أبي عبيدة، وعن إبراهيم النخعي. = =