ابنه عبد الله بن عبد الله، يا رسول الله، والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه. فقال: لا، ولكن بر أباك، وأحسن صحبته .. قال البزّار: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلَّا عمر بن خليفة. وهو ثقة. اهـ. لكن محمد بن عروة بن علقمة قال عنه في التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣): صدوق له أوهام. = = وعمرو بن خليفة وثقه البزّار كما تقدم، وذكره ابن حبّان في الثقات. انظر: اللسان (٤/ ٤١٩). فالحديث في درجة الحسن إن شاء الله، وإن ورد في قصة مختلفة. لكنه يشهد لأثر الباب. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢١): رجاله ثقات. وهو تساهل. وذكر مثل ذلك أيضًا ابن إسحاق: رواه عنه ابن هشام في سيرته (٣/ ٢٩٢)، عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عبد الله لما بلغه ما كان من أمر أبيه أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلًا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، وذكر القصة. ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١١٦)، وتاريخه (٢/ ١١٠)، وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٢٥)، وفي البداية والنهاية (٤/ ١٥٨). لكنه مرسل إذ عاصم بن عمر بن قتادة لم يحضر الواقعة. وهو مروي عند عبد، وابن المنذر، عن عكرمة. كما في الدر (٦/ ٢٢٥). وعليه فهذا الأثر بشطريه يمكن ترقيه بمجموع طرقه إلى الحسن. إذ ضعفها كلها منجبر، وكلها في معنى واحد. ٥٤ - سورة الطلاق