عنه في التقريب (١/ ٤٥٧: ٧٠٠): صدوق. وقال في التهذيب (٦/ ٥٣): روي عن علي في التفسير، وعنه أبو إسحاق السبيعي. وقد صرح أبو إسحاق هنا بالسماع من عبد الله. فالأثر في درجة الحسن. والأثر أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٤٩)، من طريق النضر به بنحوه. وفيه التصريح بسماع أبي إسحاق. وعند التأمل في هذه الطرق نجد أن أبا إسحاق ثقة. روي عنه الثوري الأوجه الثلاثة الأولى وروي عنه شعبة الوجه الرابع. وأرى أن الحمل على أبي إسحاق لأنه اختلط بآخر حياته. فلعله روي في كل مرة وجهًا. وعلى كل فالطرق الأولى والثانية والثالثة، ضعيفة كما مر، وأما الرابعة فهي حسنة. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٩٩)، إلى عبد، وابن مردويه، وابن المنذر. وروي نحو هذه القصة عن ابن عباس، وابن مسعود. أما المروية عن ابن عباس فقد ذكرها السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٠)، وعزاها لابن أبي حاتم وابن المنذر، والخرائطي في اعتلال القلوب. وهي عند ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٥٠)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وذكرها. لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣. وأما المروية عن ابن مسعود. فأخرجها ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٤٩)، عن يحيى بن إبراهيم المسعودي، = = قال: عن أبي، عن أبيه، عن جده، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زيد، عن ابن مسعود. ورجاله ثقات، لكن أبا يحيى لم أجد له ترجمة. وقد روي نحو هذه القصة مرفوعة إلى النبي ﷺ. أخرجها البيهقي في الشعب، باب في تحريم الفروج (٤/ ٣٧٣: ٥٤٢٩)، عن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، عن أبي حامد أحمد بن الحسين الهمداني، عن محمد بن حاتم المروزي، عن علي بن خشرم، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي يبلغ به بنحو القصة السابقة، وهو مرسل لأن عبيد بن رفاعة ليست له صحبة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٤: ٤٩٦). وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٠٠)، إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان. ٣٧٤٩ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ. قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ (١) صَائِمًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، يَمْشِي فَلَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بن قيس ﵁، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي (٢) أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ لِي، فَإِذَا وَضَعْتُمْ طَعَامَكُمْ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ إِلَى السِّرَاجِ كأنه يصلحه فليطفه .. ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ، فَلَا تَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا. فَلَمَّا أَمْسَى ذهب به، فَوَضَعُوا طَعَامَهُمْ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهَا تَصْلِحُهُ فَأَطْفَأَتْهُ. ثُمَّ جَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ (٣) فِي الطَّعَامِ كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ حَتَّى شَبِعَ ضَيْفُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ خُبْزَةً هِيَ قوتهم، فلما أصبح ثابت ﵁ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا ثابت، لقد عجب الله تعالى الْبَارِحَةَ مِنْكُمْ. وَمِنْ صَنِيعِكُمْ. قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤).