لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبيًا وعبدًا من عبّاد الله صالحًا، فلئن كنت صادقًا. فإن آلهتهم لكما تقول. قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يضجون، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾. قال: هو خروج عيسى بن مريم ﵇ قبل يوم القيامة. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣١٨) عن هاشم بن القاسم، عن شيبان، عنه به. وكذا الطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٣: ١٢٧٤)، من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان الثوري، وشيبان، عنه به. وعليه، فمداره على عاصم، وهو صدوق، والرواة عنه ثقات. ولكني أرى الوجهين صحيحين لما يلي: ١ - تابع عاصمًا على الوجه الأول الحسن بن عبيد الله بن مرة عن أبي رزين، عن ابن عباس، به. أخرجه الثوري في تفسيره، تفسير سورة الزخرف (ص ٢٧٣: ٨٨٥)، عنه به. والحسن بن عبيد الله. ثقة فاضل. انظر: التقريب (١/ ١٦٨: ٢٨٨)، فيرقى الطريق الأول إلى درجة الصحيح لغيره.