عنه في التقريب: صدوق عابد له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٢: ١٤٤٩). ويبقى الحديث من طريقه أيضًا ضعيفًا لحال السكسكي. والخلاصة أن الحديث من طريق جهضم روي مرة صحيحًا، ومرة ضعيفًا عن معاذ. وإن كان الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٠٦)، ترجمة ابن عائش: رجح الرواية الثانية، وقال إنما روي الحديث بها فقط. اهـ. وقد عزاه في الدر (٥/ ١٣٩)، إلى ابن مردويه عن معاذ. ٥ - عن أبي قلابة، عن ابن عباس. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: (أ) روي عنه عن ابن عباس بنحوه. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٦٩)، عن معمر، عن أيوب عنه به. وأحمد في مسنده (١/ ٣٦٨). وعبد في مسنده. انظر: المنتخب، مسند ابن عباس (٢٢٨: ٦٨٢)، عن عبد الرزاق به. = = والترمذي في سننه تفسير سورة ص (٥/ ٤٤: ٣٢٨٦)، من طريق عبد بن حميد به. وقال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلًا. وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ. وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، فقال: ورواه أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس. ورجاله كلهم ثقات أئمة. لكن أبا قلابة روايته عن ابن عباس الظاهر فيها الإرسال. انظر: جامع التحصيل (٢١١: ٣٦٢)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي قلابة عن ابن عباس. وقد توبع عبد الرزاق عن معمر، أخرج ذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبيد الله الصنعاني، عن معمر به بنحوه. (ب) روي عنه عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس بنحوه. أخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٢٨٧)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ. وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي، عن عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن راهويه، عن معاذ بن هشام به بنحوه. وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٩)، عن أبي موسى، عن معاذ به بنحوه. وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، حيث قال: فرواه معاذ بن هشام. اهـ. وذكره. وقال: بندار، وأبو موسى قالا: ثنا معاذ. اهـ. وذكره. وكذا البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، حيث قال: ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ. = = ومعاذ بن هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. صدوق ربما وهم. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢١)، وخالد بن اللجلاج العامري: صدوق فقيه. انظر: التقريب (١/ ٢١٨: ٧٢). وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي عن أحمد بن إبراهيم، عن ريحان بن سعيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عن خالد به بنحوه. فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الحسن. لكن يعارضه حديث صحيح روي عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عايش. وسيأتي الكلام عليه وبيان أن هذا شاذ. وعند البحث في الاختلاف الواقع في الإِسناد نجد أن أبا قلابة ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤١٧: ٣١٩)، والمختلفان عليه هما أيوب، وقتادة، وكلاهما ثقة. وعليه فلا مانع من أن يكون للحديث إسنادان عن ابن عباس. وهو ما رجحه الألباني في تحقيقه لكتاب السنّة لابن أبي عاصم (١/ ١٧٠)، فمرة رواه أبو قلابة مرسلًا. ومرة صرح باسم الذي بينه، وبين ابن عباس فالمروى عن ابن عباس في درجة الحسن. ٦ - روي عن خالد بن اللجلاج. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: (أ) عنه عن عبد الرحمن بن عايش مرفوعًا. أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه ﷺ أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (١/ ٥٢٠)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن محمد بن شعيب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عنه به. وقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله ﷺ ثم ذكر بعضه. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي. وفيه العباس بن الوليد بن مزيد: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣٩٩: ١٦٤)، وسيأتي الكلام على ابن عائش. = = وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٥)، عن أبي قدامة، وعبد الله بن محمد الزهري، ومحمد بن ميمون المكي. كلهم عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد به بنحوه. وقال فِيْه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. ورجاله ثقات ما عدا عبد الله الزهري فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٤٧: ٦٠٤)، ومحمد بن ميمون صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢١٢)، لكنهما قرنا مع أبي قدامة السرخسي وهو ثقة. فالحديث في درجة الصحيح. وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٧)، باب ذكر ما خص الله ﷿ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ مَنْ الرؤية لربه ﷿ عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، عن سليمان بن عمر الرقي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خالد به بنحوه. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٨)، عن يحيى بن عثمان بن كثير، عن زيد بن يحيى عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول وابن أبي زكريا، عن ابن عائش بنحوه. ويحيى بن عثمان: صدوق عابد. انظر: التقريب (٢/ ٣٥٣: ١٣٠). وابن ثوبان، هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي: صدوق يخطئ. ورمي بالقدر، وتغير بآخره. فالقول فيه أنه ضعيف. انظر: التهذيب (٦/ ١٣٦)، والتقريب (١/ ٤٧٤: ٨٨٦). وبقية رجاله ثقات. ويتبين من حال عبد الرحمن ضعف الحديث بهذا الإِسناد. ولا أرى وجهًا لقول الشيخ الألباني في تحقيقه للسنة (١/ ٢٠٤)، رجاله ثقات. اهـ. والحديث أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ١٦٩: ٣٨٨)، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج بنحوه وذكر الدعاء فقط. = = وأخرجه أيضًا في (١/ ٢٠٣: ٤٦٧)، عن هشام عن الوليد بن مسلم وصدقه به بنحوه. وأخرجه البغوي في شرح السنَّة، باب التحريض على قيام الليل، باب صلاة الليل (٤/ ٣٥: ٩٢٤)، من طريق هشام بن عمار به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن. ورجاله كلهم ثقات. وابن جابر هو يزيد بن جابر: ثقة فقيه. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٢: ٣٤٢). كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٨)، من طريق ابن جابر هذا، والأوزاعي عن خالد به بنحوه. وقال عبد الرحمن: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات غداة ... الخ. ثم قال البيهقي: هذا حديث مختلف في إسناده. اهـ. وعليه فالحديث من هذه الطريق في مرتبة الصحيح. أما ابن عائش فقد رجح الحافظ في ترجمته. انظر: الإصابة (٢/ ٤٠٥)، أنه صحابي، تبعًا للبخاري، وابن حبّان وابن سعد، وأبي زرعة الدمشقي، وأبي الحسن بن سميع، والبغوي، وأبي زرعة الحراني، وغيرهم. وتصريحه بالسماع وحضور الحديث واضح فيما مر. من طريق الوليد بن مسلم. وغيره. فالحديث متصل صحيح. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠)، باب فيما رآه النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ إلى الطبراني. وقال: رجال الحديث الذي فيه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثقات. اهـ. (ب) روي عن خالد، عن عبد الرحمن بن عايش، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه. أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٦٦ و ٥/ ٣٧٨)، عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، عن يزيد بن جابر عنه به بنحوه. وأحمد في السنّة (٢/ ٤٨٩: ١١٢١)، الرد على الجهمية، عن أبي عامر كذلك به بنحوه. =