في التقريب (١/ ١٣٥: ١٢٦)، صدوق يكثر عن المجاهيل. اهـ. لكني أرى توثيقه. كما وثقه ابن معين، وأبو حاتم وابن حبّان في الثقات. وأكثر ما عيب عليه هو تحديثه عن المجهولين. فما حدث عن مجهول اجتنب. وهو في نفسه ثقة. وعلى هذا ينزل قول أحمد: لم يكن به بأس. انظر: التهذيب (٢/ ١٠٣). وقد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، عن أبي موسى، عن معاذ بن هانئ عنه به بنحوه. وأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٥/ ٢٤٣)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عنه به بنحوه. ثم قال: وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله. اهـ. ولا يؤثر فيه قول ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠)، ولعل بعض من لم يتحر العلم يحسب أن خبر يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سلام، ثابت؛ لأنه قيل في الخبر: عن زيد أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي. يحيى بن أبي كثير ﵀ أحد = = المدلسين. اهـ. وذكر قصة تدل على تدليسه. لأن ابن حجر ﵀ ذكره في المرتبة الثانية من المدلسين. الذين لا يؤثر تدليسهم، ولا يشترط تصريحهم بالسماع لقبول روايتهم. انظر: مراتب المدلسين (ص ٢٥). وأما سماع يحيى بن زيد فقد أثبته أبو حاتم وأحمد، خلافًا لمن نفاه كابن معين. وإنما لم يسمع من جده أبي سلام. انظر: جامع التحصيل (٢٩٩: ٨٨٠)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٥)، فلا حجة لمن قال بالانقطاع هنا. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الصحيح إن شاء الله، كما صححه البخاري ﵀. (ب) عنه، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن السككي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ. أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٩: ٢١٦)، مسند معاذ، عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي، عن محمد بن سنان العوقي، عنه به بنحوه. وفيه حفص بن عمر بن الصباح: قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. اهـ. وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. اهـ. انظر: الثقات (٨/ ٢٠١)، اللسان (٢/ ٤٠٠). ولذا أرى أنه في درجة الضعيف. والسكسكي هو: إبراهيم بن عبد الرحمن. صدوق ضعيف الحفظ. انظر: التقريب (١/ ٣٨: ٢٣٠). فالحديث في درجة الضعيف بهذا الإِسناد. وللترجيح بين الوجهين أرى أن الحديث روي عن جهضم بالوجهين. لأنه ثقة. والمختلفان عليه هنا: معاذ بن هانئ، ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢١٠). =