زاذان: فأتيت البراء، فحدثته فقال: صدق أخي ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾. ٢ - وبنحو حديث الباب: الأسود بن عامر الشامي، وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٧٦) عند البيهقي في الوديعة من سننه، باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات. أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا الأسود، به وهذا إسناد صحيح إليه. وقد اختلف في التصريح برفع الحديث ووقفه، فوقفه سفيان كما تقدم. وتابعه على الوقف. الأعمش في رواية بذكر طرفه الأول، ولفظه: القتل في سبيل الله كفارة كل ذنب إلا الأمانة، وأن الأمانة الصلاة والزكاة والغسل من الجنابة، والكيل والميزان والحديث وأعظم من ذلك الودائع. أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٦٦: ١٤٤)، حدّثنا الحسن بن عرفة بن يزيد، ثنا علي بن هاشم، ثنا الأعمش، عن أبي السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود ﵁. هذا إسناد حسن. ورواه شريك عن الأعمش عن ابن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود بلفظ حديث وكيع، واختلف على شريك فيه. فرواه منجاب بن الحارث موقوفًا. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٠١)، حدّثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا منجاب، به. وهذا إسناد صحيح. منجاب ثقة، كما في التقريب (٢/ ٢٧٤). = = وخالفه إسحاق بن يوسف الأزرقي فرفعه عن شريك. أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٦٧: ١٤٥)، وابن جرير في التفسير (٢٢/ ٥٦)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٠). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٠١)، من طريق تميم بن المنتصر، حدثني إسحاق، به. وهذا إسناد صحيح. قالوا في إسحاق هذا كما في التهذيب (١/ ٢٢٥)، من أعلم الناس بحديث شريك. قال شريك بإسناد أبي نعيم في الموضع المتقدِّم: وحدثني عباس العامري، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قلت: شريك هو القاضي النخعي. صدوق يخطئ كثيرًا، فالعبرة بموافقته للثقات، لا التفرد عنهم، كيف وقد ورد عن الأعمش موقوفًا. أخرجه البيهقي في شعب الإِيمان (٤/ ٣٢٣). أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معمر بن سليمان الرَّقي، عن عبد الله بن بشر، عن الأعمش، به موقوفًا. وهذا إسناد حسن. عبد الله بن بشر فيه كلام لا يضره إن شاء الله. كما في ترجمته في التهذيب (٥/ ١٤٠). قال الدارقطني في العلل (٥/ ٧٨): والموقوف هو الصواب. ٣٥٧٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ حذيفة ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (١)، والنببي ﷺ فِي مَنْزِلِهِ فَنَظَرَ، فإذا حذيفة ﵁، فَقَرَأَهَا ﷺ (٢) عَلَيْهِ، (فَلَقَّنَهَا (٣)) (٤) حذيفة ﵁، ونظر حذيفة ﵁ (٥) فإذا عمر ﵁، فأقرأه إياها فلقنها، فلما استخلف عمر ﵁، أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ فِي الْكَلَالَةِ (٦)، فَلَقِيَ حُذَيْفَةَ ﵁، فسأله، فقال: والله إني لأحمق