لَحِقَ أرض الروم فتنصر، ثم كتب إلى قومه: سلوا هل لي من توبة؟ قال: فحسبت أنه آمن ثم رجع وإسناده ظاهر الضعف للعلة المذكورة. قلت: أصح ما فيها عن مجاهد حديث ابن أبي نجيح عنه وحديث الباب وله أصل في المرفوع عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتدّ، ولحق بالشرك ثم ندم، فأرسل إلى قومه سلوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إن فلانًا قد ندم، وإنه قد أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إلى غفور رحيم .. فأرسل إليه فأسلم. أخرجه النسائي في المجتبى كتاب تحريم الدم، باب توبة المرتد (٧/ ١٠٧). وفي التفسير (١/ ٣٠٨)، واللفظ له. وأحمد (١/ ٢٤٧)، وابن جرير في تفسيره (٣/ ٣٤٠)، وابن حبّان (١٠/ ٣٢٩). والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٦٤، ٧/ ٣٧). وابن أبي حاتم (رقم ٩١٤، و ٩٢٤) في تفسير سورة آل عمران. والحاكم في مستدركه وصححه ووافقه الذهبي (٢/ ١٤٢، ٤/ ٣٦٦). والبيهقي في سننه (٨/ ١٩٧). والواحدي في أسباب النزول (/٩٧). كلهم بأسانيدهم عن داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، وهذا إسناد صحيح. ورواه الواحدي أيضًا من طريق علي بن عاصم، عن خالد الحذَّاء، وداود، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄. وعلي بن عاصم صدوق يخطئ ويصر كما في (التقريب ٢/ ٣٩). فإن حفظه وإلَاّ فهو مزيد في متصل الأسانيد. ٣٥٦٢ - حدّثنا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عن عبد الله ﵁، قَالَ: النُّعَاسُ (٢) عِنْدَ الْقِتَالِ أَمَنَةٌ (٣)، وَالنُّعَاسُ فِي الصلاة من الشيطان.