إن رجلًا أتى امرأته في دبرها، فوجد في نفسه من ذلك فأنزل الله ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾. أخرجه النسائي في عشرة النساء (رقم ٩٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٦١١٧). وابن جرير في التفسير (٢/ ٣٩٥)، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أخبرنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، به. وهذا إسناد صحيح. وقال المصنف في الفتح (٨/ ١٩٠)، بإسناد صحيح. قلت: بصحة هذا الإِسناد عن زيد بن أسلم يظهر أن المعروف في هذا الحديث من روايته عن ابن عمر لا عن أبي سعيد سيما قد تفرد به هشام بن سعد وهو لين. والحديث مروي أيضًا عن ابن عمر من طريق نافع وسعيد بن يسار وعبد الله بن عبد الله بن عمرو سالم. قال ابن عبد البر رحمهما الله: والرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة. قال الحافظ الذهبي ﵀ في السير (٥/ ١٠٠): وقد جاءت رواية أخرى عنه بتحريم أدبار النساء، وما جاء عنه بالرخصة لو صح، لما كان صريحًا بل يحتمل أنه أراد بدبرها من ورائها في القبل، وقد أوضحنا المسألة في مصنف مفيد، لا يطالعه عالم إلَّا ويقطع بتحريم ذلك، وانظر لزامًا: فتوى ابن تيمية (٣٢/ ٢٦٥)، فما بعدها؟ وفتح الباري.