عبادة بن الصمت ﵁: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فإنه يطير بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ الشَّيْطَانَ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ وَيُصَلُّونَ بصلاته، فإذا مضت هذه الليلة (و) (٤) أقبلت الْمَلَائِكَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ (جَاءَ) (٥) الْقُرْآنُ، فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ دَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ (٦)، وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ (٧) خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ عَنَّا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ، والله ما أنا بمفارقه.