قال: من قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار، ويحل حلاله ويحرّم حرامه، خلطه الله بلجمه ودمه، وجعله رفيق السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة، كان القرآن له حجيجًا، فقال: يا رب كل عامل يعمل في الدنيا، يأخذ بعمله من الدنيا، إلَّا فلان كان يقوم بي آناء الليل والنهار، فيحل حلالي ويحرم حرامي، فيقول: يا رب، فأعطه فيتوجه الله تاج الملك، ويكسوه من حلل الكرامة، ثم يقول: هل رضيت، فيقول: يا رب ارغب في أفضل من هذا، فيعطيه الله ﷿، الملك بيمينه، والخلد بشماله، ثم يقال له: هل رضيت، فيقول: نعم يا رب، ومن أخذه بعد ما يدخل في السنن، فأخذه يتفلت منه أعطاه الله أجره مرتين. أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٥). أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي، أنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أنا يعقوب بن حميد بن كاسب، عن هشام بن سليمان بن عكرمة، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد المقبري: وزيد بن أسلم، عن أبي هريرة ﵁. وهذا إسناد ضعيف لأمرين: إسماعيل ضعيف. هشام بن سليمان ضعيف في غير حديث ابن جريج، والأحمدان لم أجد لهما ترجمة. وكأنَّ الصحيح حديث أبي سعيد المقبري الآتي (برقم ٣٤٩٩). = = وله إسناد آخر عند الجوزقاني في الأباطيل (رقم ٦٨٦). أخبرنا محمد بن عبد الغفار، قال ثنا أبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الله الصانع، قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن عمر، ثنا أبو العباس الفضل ابن الفضلى الكندي، ثنا الحسن بن علي الخشاب، ثنا محمد بن عبيد المحاربي عن أبي رافع المدني، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، به وهذا إسناد ضعيف. أبو رافع هو إسماعيل المتقدم ذكره، وهو ضعيف، وفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة. ولبعض الحديث شواهد: أولًا: في إعطاء الأجر للقائم بالقرآن والذي شق عليه: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران. أخرجه البخاري واللفظ له في التفسير، باب سورة عبس (الفتح ٨٨/ ٦٩١). ومسلم في المسافرين، باب فضيلة حافظ القرآن (النووي ٦/ ٤). وأبو داود وفي الوتر، باب في ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠: ١٤٥٤). والترمذي في فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل قارئ القرآن (٤/ ٣٤٤). والنسائي في فضائل القرآن (رقم ٧٠، ٧١، ٧٢). وابن ماجه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ٢٤٢: ٣٧٧٩). وأحمد (٦/ ٤٨، ٩٤، ٩٨، ١١٠، ١٧٠، ١٩٢، ٢٦٦. والطيالسي (/٢١٠: ١٤٩٩). وأبو عبيد في الفضائل (/٣٨). وابن أبي شيبة في فضائل القرآن باب في الماهر بالقرآن (٣/ ٤٩٠). = = والدارمي في فضائل القرآن، باب فضل من يقرأ القرآن ويشتد عليه (٢/ ٤٤٤). والفريابي في فضائل القرآن (/١١٢، ٧٣)، وابن حبّان (٣/ ٤٤). والبيهقي في السنن كتاب الصلاة، باب المعاهدة على قراءة القرآن (٢/ ٣٩٥) والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٢٨). وابن الشجري في أماليه (١/ ٧٣، ٧٧). كلهم بأسانيدهم عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂. فهذا شاهد صحيح لطرف الحديث. ٣٤٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا حَسَدَ (١) إلَّا في اثنتين. . . الحديث (٢).