الدارقطني: وقال قتيبة: عن الليث، عن رجل ولم يسم سعدًا ولا غيره. قلت: قال أبو زرعة الرازي في علل ابن أبي حاتم (١/ ١٨٨: ٥٣٨) في كتاب الليث في أصله سعيد ابن أبي سعيد، ولكن لقِّن بالعراق عن سعد. اهـ. قلت: كأن الصواب قول الدارقطني، أن الليث روايته كرواية من سبقه. ومما يقويه أَن الليث من أثبت أصحاب سعيد ابن أبي سعيد كما في شرح العلل (٢/ ٦٧٠)، فلو كان عن سعيد فكيف يرويه بواسطتين عنه. وهو صاحبه، فربما في كتابه زيادة في اللفظ، فرووه عنه هكذا. ومما يزاد على كلام الدارقطني. = = أن الحاكم أخرج عن محمد بن صالح بن هانئ، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا سليمان بن داود المهري، وأحمد بن عمرو السراج، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن ابن أبي مليكة، أنه حدثه عن ناس دخلوا على سعد ابن أبي وقاص ﵁، فسألوه عن القرآن، فقال سعد ﵁: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن. أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠). وشيخ الحاكم لم أجد له ترجمة. ومحمد بن إسماعيل بن مهران على جلالة قدره إلَّا أنه مرض في آخر عمره قبل وفاته بسنتين بمرض أسكت لسانه، فالأخذ عنه فيها ضعيف. انظر ترجمته في لسان الميزان (٥/ ٩٣). ولليث وصله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ سعيد ابن أبي سعيد أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٦). أخرجه قال أخبرنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنبأ عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفقيه، ثنا أحمد بن عيسى الوشاء، ثنا عيسى بن حماد زغبة، عن الليث، ثنا ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا. وشيخ القضاعي لم أعرفه، وأحمد بن عيسى الوشاء: ضعيف، ضعفه الدارقطني، وحدث بأحاديث بواطيل كما في ترجمته في اللسان (١/ ٢٦٣). قال الدارقطني: ورواه أبو رافع إسماعيل بن رافع عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب. ورواه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السائب، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، ولم يقل عن ابن أبي نهيك. اهـ. = = قلت: رواية أبي رافع أخرجها ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١/ ٤٢٤: ١٣٣٧). وأبو يعلى (١/ ٣٣٠). والآجري في أخلاق حملة القرآن (/٧٩، ٨٠). والرازي في فضائل القرآن (رقم ٩٠). والبيهقي في السنن في الموضع السابق (١٠/ ٢٣١)، وفي شعب الإِيمان (٢/ ٣٦٢)، (٢٦٣) بالإِسناد كلهم عن الوليد بن مسلم حدثني أبو رافع، حدثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص بعدما كف بصره، فأتيته مسلمًا وانتسبت له، فقال: مرحبًا ابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا". وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن رافع ضعيف وتقدمت ترجمته (رقم ٢٥١). وأما عبد الرحمن المليكي. فأخرجه الدورقي في مسند سعد (/٢١٤: ١٢٨). حدّثنا أحمد، حدّثنا وكيع، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السائب، عن سعيد بنحو حديث إسماعيل بن رافع. قلت ورواه كرواية عمرو بن دينار ومن معه فقال عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن السائب، ابن أبي نهيك، عن سعد ﵁. أخرجه الدورقي في الموضع السابق. والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٨) كلاهما عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن به، قلت: فهذا من اضطراب عبد الرحمن المليكي، فهو ضعيف كما في ترجمته في التهذيب (٦/ ١٣٢). قال الدارقطني ﵀: ورواه عبد الجبار بن الورد، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي يزيد، قال: كنت أنا وعبد الله بن السائب واقفين، فمرَّ بنا أبو لبابة =