الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٠)، رجال أحدهما ثقات، وقال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى وأحمد وابن أبي الدنيا وابن حبّان في صحيحه. تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الزهد (١٣/ ٥١٦)، بالإِسناد والمتن وعنه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٢١٧)، وتابعه عنه عبيد بن غنام عن أبي شيبة عند الطبراني في الكبير (٤/ ١٣٣). وتابع أبا بكر أخوه عثمان عند الطبراني في الموضع السابق. وتابع عامرًا أخوه عبد الله عن أبي أيوب ﵁ بنحوه. أخرجه البخاري في التاريخ (٨/ ٤٠٩). والطبراني في الأوسط (٢٠/ ٥٦٢)، والخطيب في موضع الجمع والتفريق (٢/ ٢٢٤)، كلهم من طريق محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، قال: أخبرني يونس بن حمران، عن خارجة بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قال لي أبو أيوب فذكره بنحوه. = = وهذا إسناد ضعيف، يونس وشيخه مجهولان كما يظهر هذا من ترجمتهما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٧،٣/ ٣٧٥). وقد خالف سفيان بن حمزة زيد بن الحباب في هذا الحديث، فرواه عن كثير عن المطلب، عن سعد ﵁. أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/ ١٥٣٩: ١٦٣٢). حدّثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا أبي، ثنا سفيان، به. قلت: مصعب لم أجد له ترجمة، فلا ينظر إلى مخالفته، مع احتمال كونه حديث آخر. والحديث له شواهد كثيرة ترفعه إلى الصحة: أولًا: عن أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بن قيس، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، فقلت: بلى يا رسول الله ﷺ، قال: قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ وفي لفظ (على كلمة من كنز الجنة). أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر (٧/ ٤٧٠ فتح). وفي الدعوات باب الدعاء إذا علا عقبة (١/ ١٨٧ فتح). وفيها باب قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ (١١/ ٢١٣ فتح). وفي القدر باب لا حول ولا قوة إلَّا بالله (١١/ ٥٠٠ فتح). وفي التوحيد باب وكان الله سميعًا بصيرًا (١٣/ ٣٧٢ فتح). واللفظ له. ومسلم في الذكر والدعاء باب الإكثار مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ (١٧/ ٢٥ نووي). وأبو داوود في الوتر باب في الاستغفار (٢/ ٨٧: ١٥٢٦). والترمذي في الدعوات باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل (٥/ ١٧٢)، وقال: حسن صحيح. والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٦/ ٤٢٦)، وفي عمل اليوم والليلة (/ ١٦٨: ٥٤١). وابن ماجه في الأدب باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلَّا بالله (٢/ ١٢٥٦: ٣٨٢٤)، وأحمد (٤/ ٤٠٠، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٧، ٤١٨، ٤١٩)، وعبد بن حميد = = (١/ ٤٨٠)، وأبو يعلى (٦/ ٣٩٠)، وابن حبّان (٢/ ٨٧)، والطبراني في الدعاء أرقام (١٦٦٣)، فما بعدها، وابن السني (رقم ٥١٨، ٥٦٩)، باب ما يقول إذا صعد في عقبة وفي باب ما يقول إذا أشرف على واد، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٦٨٣، ٦٨٤، ٦٨٥، ٦٨٦)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٠)، وابن الشجري (١/ ٢٢٧، ٢٣٩)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٦٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧٤، ١١/ ٣٢). كلهم عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى ﵁، به. ثانيًا: عن أبي ذر ﵁. وسيأتي مستوفى الطرق في أول أحاديث الأنبياء وهو صحيح. ثالثًا: عن أبي هريرة ﵁: ولفظه: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قلت: بلى قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، قال: أحسبه قال: يقول الله ﷿: أسلم عبدي واستسلم. أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٠). والطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٤٠: ١٦٣٥). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٠٧)، من طريق شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت كميل بن زياد، يحدث عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد صحيح. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁. رابعًا: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ بنحوه مرفوعًا. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في الزهد (١٣/ ٥٩٧). وعبد بن حميد (١/ ١٧١). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٤). بأسانيدهم عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أبي رُزين، عَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ كنز من كنز الجنة. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا عطاء بن السائب، فإنه اختلط، واختلف في سماع = = حماد بن سلمة منه، فقالوا: سمع منه قبل الاختلاط وبعده. قلت: حقق صاحب الكواكب النيرات أنه سمع منه قبل الاختلاط. فالحديث صحيح. قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢ أ): سند صحيح. خامسًا: عن قيس بن سعد ﵁ قال: دفعني أبي إلى النبي ﷺ أخدمه فقال: ألا أدلك على كنز من كنز الجنة قلت: بلى، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ. أخرجه البزّار كما في زوائده للمصنف (٢/ ٤٠٤). والطبراني في الداء (٣/ ١٥٥١: ١٦٥٩)، كلاهما عن ميمون ابن أبي شبيب، عن قيس بن سعد. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن ميمون لم يسمع من أحد من الصحابة كما في التهذيب (١٠/ ٣٤٧). على أن لفظه في المعجم الكبير (١٨/ ٣٥١) قوله (على باب من أبواب الجنة) بنفس إسناده في الدعاء وهو ما عند الترمذي والنسائي وأحمد وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني. سادسًا: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: أوصاني خليلي ﷺ أن أستكثر مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا من كنوز الجنة. أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٥٢: ١٦٦٢). حدّثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا عبّاد بن عبّاد المهلبي، ثنا عبيد الله بن العيزار، عن أبي الجودي، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ فذكره، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن أبا الجودي لم يثبت له أحد سماع من الصحابة ﵃، كما في ترجمته في التهذيب (١٢/ ٦٠). سابعًا: عن معاوية بن حيدة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللهِ كنز من كنوز الجنة. أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٠)، ثنا عبدان، ثنا جعفر بن محمد، ثنا = = عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عبد الله، عن بهز، عن أبيه، عن جده. هذا إسناد ضعيف: صدقة هو السمين، وهو ضعيف، كما في التقريب (١/ ٢٦٦). ثامنًا: عن حازم بن حرملة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أكثر مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا من كنز الجنة. أخرجه ابن ماجه في الأدب باب ما جاء في لاحول ولا قوة إلَّا بالله (٢/ ١٥٢٦: ٣٨٥)، والبخاري في التاريخ (٣/ ١٠٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٤٦: ١٠٠٠)، والطبراني في الكبير (٤/ ٣٧)، وفي الدعاء (٣/ ١٥٥٢: ١٦٦١). والعسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ١/ ٥٣٦). كلهم من طريق محمد بن معن، عن خالد بن سعيد، حدثني أبو زينب، مولى حازم ابن حرملة، عن مولاه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِهِ. وهذا إسناد ضعيف. أبو زينب مجهول كما في التقريب (٢/ ٤٢٥). تاسعًا: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أكثروا من قول لا حول إلَّا بالله، فإنها من كنز الجنة، ومن أكثر منها نظر الله ﷿ إليه، ومن نظر الله إليه فقد أصاب خير الدنيا والآخرة. أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٣٨: ١٦٣١). والسهمي في تاريخ جرجان (/ ٤٧٣). كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثتنا سلامة بنت سليم، قالت سمعت أمي أم راشد عن أبي بكر، به. والحديث بهذا الإسناد تالف عبد الرحمن هذا: يضع الحديث وهو مترجم في لسان الميزان (٣/ ٥١٦). وسلامة وأمها لم أجد لهما ترجمة. = = عاشرًا: عن عمر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أكثروا مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا من كنوز الجنة. أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٤٩: ١٦٥٤). وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٢٩٥). من طريق سليمان بن داوود بن سليمان البصري، ثنا عمرو بن جرير، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن عمر ﵁، به. وهذا الحديث بهذا الإِسناد تالف. عمرو بن جرير كذاب كما يظهر في ترجمته في لسان الميزان (٤/ ٤١٢). حادي عشر: عن زيد بن ثابت ﵁ وهو الآتي بعد حديث الباب. وهو ضعيف جدًا، والحديث بجملته صحيح مشهور. ٣٤٢٦ - وقال عبد (١): حدّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (سليمان) (٢)، عن زيد بن ثابت ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: (أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، تُكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بالله) (٣).