يقول: "إن رجلًا فيمن (٢) كَانَ قَبْلَكُمْ لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا أَوْ عَابِدًا فَقَالَ: إِنَّ الْآخِرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، كُلُّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا (٣)، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ، ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ (٤)، فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ (٥) قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، كُلُّهَا [يَقْتُلُهَا] (٦) ظُلْمًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال: لإن قلت لك إن الله ﵎ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ، لَقَدْ كَذَبْتُ، ها هنا دَيْرٌ فِيهِ (٧) قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ، فَأْتِهِمْ، فَاعْبُدِ اللَّهَ ﷿ معهم لعل الله تعالى (٨) يَتُوبُ عَلَيْكَ، فانطلقَ إِلَيْهِمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ، فَاخْتَصَمَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَبَعَثَ الله تعالى مَلَكًا أن قيسوا ما بين المكانين، فإلي أيهما (٩) كان أقرب، فهو منهم، فَقَاسُوهُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فغُفر الله ﷿ له".