تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وألفوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضى الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم"، قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: "من تذكِّركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله". = = أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣١٧ أ)، من طريق عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ فذكره. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، زيد بن أسلم هو العدوي، روايته عن عائشة ﵂ مرسلة (انظر المراسيل ص ٦٤)، وابنه عبد الرحمن ضعيف، وعبد الله بن عثمان بن إسحاق مستور (التقريب ص ٣٤٠، ٣١٣). ورُوي من قول نبي الله عيسى علبه السلام: أخرجه ابن المبارك (ص ١٢١)، وعنه أخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ١٦٠)، قال: أخبرنا مالك بن مِغْوَل، وأحمد في الزهد (ص ٩٢) واللفظ له قال: حدّثنا سيار، حدّثنا جعفر أبو غالب، كلاهما: عنْ عيسى بن مريم بلاغًا قال: "يا معشر الحواريين، تحببوا إلى الله ﷿ ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم، والتمسوا رضاه بسخطهم" قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: "جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه، ومن تذكِّركم بالله رؤيته، ويزهدكم في دنياكم عمله". ويشهد لأوله حديث أسماء بنت يزيد ﵂ مرفوعًا: أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٩)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٦٧) من طريقين، وأبو الشيخ في التوبيخ (ص ٩٧). ولفظ ابن ماجه: "ألا أنبئكم بِخِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله ﷿". وإسناد حسن، قاله البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٢٢). وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٣) ثم قال: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ أَسَانِيدِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره. ٣٢٤٦ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ [الْبُرَيْدِ] (١)، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانَ، بِهِ.