المطالب العالية محققا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المطالب العالية محققا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إسحاق عن جرير عن al-Lyth bin Abi Sulaym

قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الشِّرْكَ، فَقَالَ: "هُوَ أَخْفَى (١) فِيكُمْ من دبيب النمل". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢)، هَلِ الشِّرْكُ إلَّا أَنْ يُجعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال-ﷺ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ (٣) مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، وَسَأَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وَكِبَارُهُ، أَوْ صَغِيرُ الشِّرْكِ وَكَبِيرُهُ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وأستغفرك لما لا أعلم" (٤). * قُلْتُ: لَيْثٌ ضَعِيفٌ؛ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَاخْتِلَاطِهِ، وَشَيْخُهُ مبهم. ٣٢١٢ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد، فيه علتان: ١ - ضعف ليث بن أبي سُليم. ٢ - جهالة التابعي. وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٢٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند ضعيف، وكذا أبو يعلى، فذكره عنه، وزاد في آخره: "والشرك أن يقول أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان، لقتلني فلان"، ورواه أبو يعلى أيضًا من حديث حذيفة. قلت: لم يروه أبو يعلى عن إسحاق بن راهويه، وإنما رواه عن إسحاق بن أبي إسرئيل، وهو الطريق القادم برقم (٢). تخريجه: أخرجه أبو بكر المروزي في مسند الصديق (ص ٥٥) قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، والحكيم الترمذي: كما في تفسير القرطبي (١١/ ٧١) من طريق الحمّاني، كلاهما: عن جرير، به بنحوه. ولفظ المروزي: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشرك، فقال: "هو فيكم أخفى من دبيب النمل، فسأدلك عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ، ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشرك وكباره، أو صغير الشرك وكبيره"، وقال: "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ". يقولها ثلاث مرات. وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٥٤) من طريق عبد الواحد قال: حدّثنا ليث، به بنحوه. ورواه ابن جُريج عن ليث، عن أبي محمَّد، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا وهو الطريق القادم برقم (٢). وخالف ابن جُريج: عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، فرواه عَنْ لَيْثٍ، عَنْ = = أبي محمَّد، عن مَعْقِل بن يسار، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا. وهو الطريق الثالثة. ورواه ابن فضيل عن ليث، عن مجاهد، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا، أخرجه هناد (٢/ ٤٣٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٩). ولفظ هناد: "الشرك أخفى من دبيب النمل في أهل القبلة". قال: يا رسول الله! كيف أقول؟ قال: "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بك وأنا أعلم، أو أشرك بك وأنا لا أعلم. وأعوذ بك من شر ما تعلم". وضعَّفه ابن الجوزي لِإرسال مجاهد، وللاضطراب الذي حصل في رواية هذا الحديث .. ورُوي من غير طريق ليث بن أبي سُليم، فرواه شيبان بن فَرُّوخ عن يحيى بن كثير، عن سفيان الثوري، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا. أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٣٠) قال: أخبرنا السَّخْتِياني، وابن عَدي (٧/ ٢٤٠) قال: ثنا عبدان، ويحيى بن محمَّد البَخْتَري، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ١١٢) من طريق يحيى بن محمَّد البَخْتَري، ثلاثتهم: عن شيبان، به بنحوه. ولفظ ابن حبّان: "الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا". قال أبو بكر: فقلت يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فما المخرج من ذلك؟ فقال النبي ﵊: "يا أبا بكر، ألا أعلمك شيئًا إذا قلته، برئت من قليله وكثيره؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم". قال ابن عَدي: وهذا عن الثوري، ليس يرويه غير يحيى بن كثير. وقال أبو نُعيم: تفرد به عن الثوري: يحيى بن كثير. قلت: إسناده ضعيف، فيه يحيى بن كثير، وهو أبو النضر، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٩٥) ومن هذه الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي: كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٥١٣). = = ورواه شيبان، عن بحر بن كَنيز، عن سفيان الثوري، به. أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ١١٤) من طريق محمد بن الفضل القُسْطاني، أنا شيبان، به بنحوه. وسنده ضعيف، فيه بحر بن كَنيز، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ١٢٠). ولحديث الباب شواهد كما يلي: ١ - حديث أبي موسى الأشعري: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٧) واللفظ له، وأحمد (٤/ ٤٠٣)، والبخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٥٨) من طريق عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي علي، رجل من بني كأهل قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات يوم فقال: "أيها الناس! اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل"، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؛ قال: "قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم". وذكره المنذري في الترغيب (١/ ٧٦)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني، ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح. أبو علي وثقه ابن حبّان، ولم أر أحدًا جرّحه ... أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٣). ٢ - حديث عائشة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢١٧)، والحاكم (٢/ ٢٩١) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٦٨، ٩/ ٢٥٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٨) من طريق عبد الأعلي بن أعين عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلَّا الحب والبغض. قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. = = قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلّا بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: عبد الأعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: عبد الأعلى يروي عن يحيى بن أبي كثير ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الدارقطني: ليس بثقة. قال: والحديث ليس بثابت. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٣) ثم قال: رواه البزّار، وفيه عبد الأعلي بن أعين، وهو ضعيف. أهـ. ٣٢١٢ - [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُريج، في قوله تعالى: ﴿[أَمْ جَعَلُوا] (١) لِلَّهِ (٢) شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ (٣): أخبرني ليث ابن أَبِي سُليم عَنْ أَبِي محمَّد، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: إما حضر ذلك حذيفة ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِمَّا أخبره أبو بكر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: فذكره. ٣٢١٢ - [٢] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد، فيه علتان: ١ - ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف. ٢ - جهالة الراوي عن حذيفة. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سُليم عن أبي محمَّد، عن حذيفة، وليث مدلس، وأبو محمَّد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان، فقد وثَّقه ابن حبّان، وإن كان غيرهما، فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، بسند فيه ليث بن أبي سُليم، والجمهور على ضعفه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.