الحافظ ضعيف. (التقريب ص ٣٠٩). وأخرجه أحمد (٢/ ١٧٨)، وابن عَدي (٣/ ٢٢٠) من طريق ابن حرملة عن عَمرو بن شعيب به. ولفظ أحمد: "لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مراء". وإسناده ضعيف، ابن حرملة هو عبد الرحمن الأسلمي، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٣٧٨)، ونقل تضعيفه عن ابن معين، ويحيى القطان وغيرهما. وأخرجه ابن عَدي (٢/ ٢٥١)، وابن الجوزي في القُصَّاص والمذكِّرين (ص ١٨٦) من طريق حماد بن عبد الملك عن هشام بن عروة قال: حدثني عَمرو بن شعيب به. ولفظ ابن عَدي: "لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مرائي". قال ابن عَدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير حمَّاد هذا، وليس هو بالمعروف. وهو عجيب من حديث هشام بن عروة عن عَمرو بن شعيب، ولا أعرف لهشام عن عَمرو غيره. وقال الدارقطني في الأفراد والغرائب -رسالة الشقاري- (ص ٦٠٥): تفرَّد به حماد بن عبد الملك عن هشام، ولم يروه غير الوليد بن مزيد. قلت: حمَّاد هذا ذكره الذهبي في المغني (١/ ١٨٩) فقال: حمَّاد بن عبد الملك الخولاني عن هشام بن عروة لا يعرف. ٤ - حديث كعب بن عياض: أخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٣)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٧٩)، وابن عَدي (٦/ ٤٠٦) من طريق عبد الله بن يحيى = = الإسكندراني، ثنا مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبير بن نُفير، عن كعب بن عياض، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "القُصاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال". وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن يحيى الإسكندراني، ولم أر من ترجمه. وذكره السيوطي في تحذير الخواص (ص ١٧٢)، فقال: وروى الطبراني بسند جيد عن كعب بن عياض ... أهـ. قلت: عبد الله هذا ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح (٥/ ٢٠٤)، وقال: سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به. أهـ. لكن الإِسناد ضعيف، فيه معاوية بن صالح، هو ابن حُدير، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٨). وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٥٢ أ) من طريق عبد الله بن يحيى المَعافري عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه به. ٥ - حديث عُبادة بن الصامت: أخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٥) من طريق ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو متكلف". وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن. قلت: إسناده ضعيف؛ لحال ثعلبة هذا، قال الحافظ: مستور. (التقريب ص ١٣٤). وبهذه الشواهد، يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق. ٣٢٠١ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أبي هند قال: سمعت أبي يحدث أن عليًا ﵁ مرَّ بقَصَّاص، فقال: "ما يقول (١)؟ "، قالوا: يقص، قال ﵁: "لا، ولكن يقول: اعرفوني". ٣٢٠١ - الحكم عليه: هذا الأثر رواته ثقات، إلا أنه منقطع، سعيد بن أبي هند يروي عن علي ﵁ مرسلًا. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا بسند صحيح. تخريجه: أخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٨٨)، قال: أخبرني ابن لَهيعة عن بكر بن سَوادة، أن علي بن أبي طالب خرج ذات يوم، فإذا برجل يقص فقال: "ألا إن هذا يقول: اعرفوني، فاعرفوه". وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لَهيعة. ويشهد له ما يلي: أخرج ابن وهب في الجامع (ص ٨٩)، قال: حدثني مالك بن أنس أن تميم الداري قال لعمر بن الخطّاب: دعني أدعو، وأقرأ، وأقص، وأذكر الناس، فقال عمر: "لا". فأعاد عليه، فقال: "أنت تريد أن تقول: أنا تميم الداري، فاعرفوني". قال: ثم ضربه عثمان بن عفان بعد ذلك على القَصَص في المسجد وجده يقص بعد المغرب. وهذا الإسناد فنقطع، مالك لم يدرك عمر ﵁. وأخرج الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦٤) من طريق يحيى البكّاء قال: رأى ابن =