الحافظ: صدوق يهم (التقريب ص ١٥٧). ويشهد للحديث ما رُوي عن أبي هريرة، وأنس، وأبي ذر ﵃ كما يلي: ١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٩) واللفظ له، والبخاري (فتح ١١/ ٢٧١)، وفي الأدب المفرد (ص ٦٧)، والترمذي (٤/ ٥٠٦)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٢٨٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١١)، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ قريب. = = ولفظ أحمد: "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غنى النفس". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورُوي هذا الحديث عن أبي هريرة ﵁ من طرق أخرى كثيرة، منها ما أخرجه: وكيع (٢/ ٤٢٥)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٣٣١، ٣٣٢)، وأحمد (٢/ ٢٤٣، ٢٦١، ٣١٥، ٥٣٩، ٥٤٠)، وفي الزهد (ص ٣٦، ٥٥١)، وهنَّاد (١/ ٣٣٩)، ومسلم (٢/ ٧٢٦)، وابن ماجه (٢/ ١٣٨٦)، وأبو يعلى (١١/ ٣٢، ٤٦١، ٤٧٨)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣٥)، ومحمد بن جُميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٢٧٤)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٩٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١١، ٢١٢)، والبيهقيُّ في الآداب (ص ٤٨١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٠)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٤٣). ٢ - حديث أنس: أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (٢٦٩/ ب) وأبو الشيخ في الأمثال (ص ١١٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٠)، من طريق حميد الطويل، عن أنس مرفوعًا، بمثل لفظ أحمد المذكور قريبًا. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٣٧)، وأبو يعلى (٥/ ٤٠٤)، من طريق قتادة، عن أنس مرفوعًا. قال البزّار: لا نعلم رواه عن قتادة، عن أنس، إلّا عمر. وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن، إن شاء الله. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، ورجال الطبراني رجال الصحيح. ٣ - حديث أبي ذر: أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ١١٦)، والحاكم (٤/ ٣٢٧)، وصححه وأقره الذهبي في التلخيص. = = ولفظ أبي الشيخ: قال النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أترى كثرة المال هو الغنى؟ " قلت: نعم، هو الغنى، ثم قال: "ترى قلة المال هو الفقر؟ " قلت: نعم، هو الفقر قال: "الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٧)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه. وبهذه الشواهد يرتقى طريق الباب إلى الصحيح لغيره، والله تعالى أعلم. ٣١٧٦ - حَدَّثَنَا (١) بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، ثنا حَيَّانُ (٣) بْنُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ [إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ] (٤)، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ-وأقبل عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ فَقَالَ (٥): "يَا أُسَامَةُ، إِيَّاكَ وَكُلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تخاصمك (٦) إلى الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكَ وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللحوم، وحرقوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ، وَأَظْمَأُوا الْأَكْبَادَ، حَتَّى غُشِيَتْ أبصارهم، فإن شئت فانظر إليهم فتسر (٧) بهم الْمَلَائِكَةُ (٨)، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ"، ثُمَّ بَكَى حَتَّى اشْتَدَّ نَحِيبُهُ (٩)، ثُمَّ قَالَ: "وَيْحٌ لِهَذِهِ الأمة، ما تلقى (١٠) مِنْهُمْ مِنْ أَطَاعَ رَبَّهُ، كَيْفَ يَقْتُلُونَهُ وَيُكَذِّبُونَهُ (١١) من أجل أنهم أطاعوا الله ﵎" فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الإِسلام؟ قَالَ-ﷺ: "نَعَمْ"، قَالَ: ففيم إذا [يقتتلون] (١٢)؛ فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] (١٣): [يَا عُمَرُ] (١٤) تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ، وَرَكِبُوا الدَّوَابَّ، وَلَبِسُوا [أَلْيَنَ] (١٥) الثِّيَابِ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ تَتَزَيَّنُ لَهُمْ تَزَيُّنَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا (١٦)، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ الله تعالى عليهم [العباء [(١٧)، محنية أصلابهم، قد ذبحوا أنفسهم بالعطش (١٨)، فإذا تكلم منهم متكلم كذب، وقيل لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ، تُحَرِّمُ زينة الله تعالى والطيبات من الرزق، يتلون (١٩) كتاب الله تعالى عَلَى غَيْرِ دِينٍ، اسْتَذَلُّوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، وَاعْلَمْ يا أسامة أن أقرب الناش من الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ (٢٠) وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ (٢١) في الدنيا، [الأصفياء] (٢٢) الْأَبْرَارُ، الَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُقْرَبُوا، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا (٢٣)، تَعْرِفُهُمْ بِقَاعُ الْأَرْضِ، يُعْرَفُونَ (٢٤) فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَيَخْفَوْنَ (٢٥) عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وتحف بهم الملائكة، ينعم (٢٦) الناس وينعموا هم بالجوع