يَقُولُ: "مَا تَزَيَّنَ الْأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بمثل الزهد فيها". ٣١٧٣ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد موضوع؛ لأنه من رواية الشاذَكوني، وهو وضّاع، عن إسماعيل بن أبان، عن علي بن الحَزَوَّر، وكلاهما: متروك. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه سليمان الشاذَكوني، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى. تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٩١). وذكره الديلمي في مسند الفردوس (٤/ ٣٩٤) عن عمار بن ياسر، ولفظه: "مَا تَزَيَّنَ الْأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ الزُّهْدِ في الدنيا". وأخرج أبو نُعيم في الحلية (١/ ٧١) من طريق علي بن الحَزَوَّر، عن الأصبغ بن نُباتة قال: سمعت عمار بن ياسر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يا علي، إن الله تعالى قد زيَّنك بزينة، لم يتزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها، هي زينة الأبرار عند الله ﷿: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئًا، ولا تزرأ الدنيا منك شيئًا، ووهب لك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعًا، ويرضون بك إمامًا". ٣١٧٤ - حدّثنا (١) إسماعيل بن سيف، ثنا عمر بن هارون البَلْخي عَنْ سُفْيَانَ، [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جعفر، عن أبيه ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا فادنوا منه، فإنه يُلقَّى الحكمة". ٣١٧٤ - الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن هارون البَلْخي، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي. تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٧٥). وفي الباب ما روي عن أبي خَلَّاد، وأبي هريرة، كما يلي: ١ - حديث أبي خلَّاد: أخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (كنى ٨/ ٢٧)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٣)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ١١٧) واللفظ له، وفي الآحاد والمثاني (٥/ ١٥٢)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٢) وأبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٥)، وفي معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٥٦ أ، ٢٦٠ ب)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٤٦ و ٣٤٧) من طريقين، والمزِّي في تهذيب الكمال (٧/ ١٥٩) من طريق الحكم بن هشام، أخبرنا يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاّد -وكانت له صحبة- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أُعطي زهدًا في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يُلَقَّى الحكمة". = = وسنده ضعيف، قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أبي خَلَّاد بسند فيه ضعف. (المغني مع الإِحياء ٤/ ٢٢٠). وعزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى ابن ماجه، وأبي نُعيم، والبيهقيُّ في الشعب، ورمز لضعفه. (فيض القدير ١/ ٣٥٨). قلت: وهو ضعيف؛ لضعف أبي فروة، وهو يزيد بن سنان، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٦٠٢)، وفيه انقطاع بين أبي فروة وأبي خلَّاد، حيث أخرج هذا الحديث البخاريُّ في التاريخ الكبير تعليقًا (كنى ٨/ ٢٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٩٩)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسد الغابة (٦/ ٨٣)، وأخرجه أبو حاتم في العلل لابنه (٢/ ١١٥)، ثلاثتهم: من طريق أبي فروة عن أبي مريم، عن أبي خلَّاد مرفوعًا. وذكر البيهقي هذه الطريق في الشعب (٧/ ٣٤٦)، ثم قال: قال البخاريُّ: وهذا صحيح. ووافقه الحافظ في الإصابة (١١/ ١٠٢)، فقال: أبو خلَّاد غير منسوب، روى عن النبي ﷺ ... وعنه أبو فروة الجزري، وقيل بينهما أبو مريم، ثم قال البخاريُّ: هذا أولى. وأشار إلى هذا في التهذيب (١٢/ ٩٦). قلت: وهو وهم من البيهقي، والحافظ رحمهما الله؛ لأنّ البخاريُّ رجح طريق أبي فروة عن أبي خَلَّاد، دون ذكر أبي مريم. (انظر التاريخ الكبير، كنى ٨/ ٢٧، ٢٨). وأبو فروة هذا من كبار السابعة، يعني أنه لم يسمع من أحد من الصحابة، فهو من أتباع التابعين. (انظر: مقدمة التقريب ص ٤٢)، لكن أبا مريم هذا لم أعرفه، فأتوقف في الحكم على هذا الحديث.