لَكَ: إِنَّ قَرَارِيطَكَ عَلَيَّ، فَأَرْسِلْ بِالدِّينَارِ"، فأرسلَ به، فأعطاه الأعرابية، فذهبت. ٣١٥٧ - [٤] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأمرين: ١ - ضعف إسماعيل بن رافع. ٢ - انقطاعه بين محمَّد بن كعب وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي، ولفظهما -فذكر لفظ الطريق الأوّل ثم قال-: ورَوى أحمد بن حنبل من طريق مجاهد عن علي بعض قصة التمر، ورواه الترمذي مختصرًا، ولم يسمِّ الراوي عن علي، وقال: هذا حديث حسن غريب، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب. تخريجه: لم أجد من أخرج هذه القصة بكاملها، ويشهد لبعضها ما في تخريج الطريق الأولى. وأخرج بعض قصة الدينار: هنَّاد (٢/ ٣٨٧) من طريق عطاء، قال: نبئت أن عليًا قال: مكثنا أيامًا ليس عندنا شيء، ولا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فخرجت فإذا أنا بدينار مطروح على الطريق، فمكثت هُنيئة أؤامر نفسي في أخذه أو تركه، ثم أخذته لما بنا من الجهد، فأتيت به الضَّفَّاطين فاشتريت به دقيقًا، ثم أتيت به فاطمة فقلت: اعجني واخبزي، فجعلت تعجن وإن قصتها لتضرب حرف الجَفْنَة من الجهد الذي بها، ثم خبزت، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأخبرته فقال: "كلوا، فإنه رزق، رزقكم الله". وإسناده ضعيف؛ للانقطاع بين عطاء، وهو ابن أبي رباح، وبين علي ﵁. والضَّفَّاطين، قال ابن الأثير: الضَّافط والضَّفَّاط: الذي يجلب المِيرة والمتاع إلى المدن. (النهاية ٣/ ٩٤). ٣١٥٨ - وقال عبد: حدّثنا يزيد بن هارون، أنا أَبُو العَطوف: الجَرًاح بْنُ مِنْهال عَنِ الزُّهري، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) حَتَّى دَخَلْنَا فِي بَعْضِ حِيطَانِ الأنصار، فجعلنا نلتقط من التمر ونأكل، فقال لي: "يا ابن عمر، مالك لَا تَأْكُلُ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أشتهيه. قال-ﷺ: "لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ مُنْذُ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ، وَلَوْ شِئْتُ دَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قوم (٢) [يخبئون] (٣) رزق سنة وَيُضَعِّفُ الْيَقِينَ؟ "، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلَا ذَهَبْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدنيا (٤) ولا اتباع الشهوات، فمن كنزها يريد بِهَا (٥) حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ ﷿، ألا لأني لَا أَكْنِزُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا أَخْبَأُ رزقًا لغد".