لهم: "يا بني هاشم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني هاشم، إن أوليائي منكم المتقون، يا بني هاشم، اتقوا النار ولو بشق تمرة، يا بني هاشم، لا ألفِيِّنكم تأتون بالدنيا تحملونها على ظهوركم وتأتون بالآخرة تحملونها". وسنده ضعيف، أبو سهل هو محمَّد بن عَمرو الواقفي، ضعيف. (التقريب ص ٥٠٠)، والحسن هو البصري، لم يسمع من عِمران بن حُصَين ﵁. (انظر المراسيل ص ٣٨). = = وقال العراقي: أخرجه الطبراني من حديث عِمران بن حُصَين ... وسنده ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ٣٧٥). ويشهد لقوله: "ألا إن أوليائي منكم المتقون"، ما يلي: أخرج البخاريُّ (فتح ١٠/ ٤١٩) بسنده عَنْ عَمرو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جهارًا غير سرّ يقول: "إن آل أبي ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله، وصالح المؤمنين". وأخرج أحمد (٥/ ٢٣٥)، وابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٩٣) واللفظ له عن أبي المُغيرة، حدّثنا صَفوان بن عَمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حُميد الكوفي، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ-لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله ﷺ إلى المدينة فقال: "إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون من كانوا، وحيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها، كما تكفأن الإناء في البطحاء". وسنده صحيح، ورجاله كلهم ثقات. وبالجملة يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ٣١٤٨ - وقال الطيالسي: حدّثنا عِمران القطان، ثنا قتادة عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ: فَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَذَلِكَ مَالُهُ؛ وَأَمَا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فإذا أتيت باب الملك، تركتك ورجعت، فذاك أَهْلُهُ وحَشَمه، وَأَمَا خَلِيلٌ (١)، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ، فَذَلِكَ (٢) عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إن كنت لأهون الثلاثة عليّ". ٣١٤٨ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن؛ لحال عِمران بن القطان، وقتادة وإن كان مدلسًا وقد عنعن، إلا أنه يمكن قبول عنعنته؛ إذ أن عِمران من أخص الناس به، فتحمل روايته على الاتصال، والله أعلم. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح، غير عِمران القطان، وقد وُثِّق، وفيه خلاف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، والبزار، ورواته ثقات، وله شاهد من حديث النُّعمان بن بَشير، رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، بسند صحيح، والبزار من حديث أبي هريرة، بسند صحيح.