البيهقي في الشعب: تفرّد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري. وقول الزهري الذي أشار إليه البيهقي رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٦٥) والخطيب في الفقيه (١/ ٢٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ العلم، ولفظ الخطيب "ما عبد الله بمثل الفقه". وعلى هذا فلا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وأن الصواب أنه محفوظ من قول الزهري كما قال البيهقي. وقد رويت هذه الفقرة أيضًا من ضمن حديث أبي هريرة الذي بعد هذا الحديث ولكن حديث أبي هريرة موضوع كما سأبيّنه فلا يفيد للحديث شيئًا. ٣٠٨٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ما عُبد الله ﷿ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ، وَلَفَقِيهٌ واحدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ.