البزّار: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلّا أبو بكر بن عياش، وأبو بكر ساء حفظه لما كبر. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١/ ١٠٥) من طريق محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، ولم يذكر أيضًا الفقرة الأخيرة من الحديث. = = الحكم عليه: الحديث له طرق ثلاثة عن أبي سعيد ﵁. الأولى وهي طريق أبي بكر ففيها أبو هارون العبدي متروك كذبه بعضهم. وفي الثانية فيها أبو بكر بن عياش وقد ساء حفظه. وفي الثالثة فيها مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وهو سيّئ الحفظ، والطريقان الأخيران قد يقوي أحدهما الآخر وعلى أي حال فمتن الحديث صحيح من حديث عدة من الصحابة. منها حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. أخرجه البخاريُّ في المظالم، باب النهب بغير إذن صاحبه (الفتح ٥/ ١١٩: ٢٤٧٥) ومسلم في الإِيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي (١/ ٧٦: ٥٧) وأبو داود في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (٥/ ٦٤: ٤٦٨٩) والنسائيُّ في قطع السارق، باب تعظيم السرقة (٨/ ٦٤: ٤٨٧٠)، وابن ماجه في الفتن، باب النهي عن النهبة (٢/ ١٢٩٨: ٣٩٣٦)، كلهم رووه من حديث أبي هريرة بطرق مختلفة عنه واللفظ للبخاري ومسلم والنسائيُّ وابن ماجه. وله شواهد أخرى من حديث ابن أوفى وابن عباس وعائشة وغيرهم. ٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عقيل عن أبيه، عن وهب قال: سألت جابرًا ﵁، أَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لا يزني الزاني "حين يزني" (١) وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعَهُ، وأُخبِرتُ أَنَّ ابن عمر ﵄ كان يقوله.