رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَعِبَادَتِهِ (٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتاء الزكاة، فارقها والله ﷿ عنه راضٍ (٣) وقال أنس (٤) وذلك دين الله ﷿ الذي جاءت به الرسل وبلغوا عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ يقول الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ (قال: خلعوا الأنداد وعبادتها) ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. ٢٩١٠ - تخريجه: هو في مسند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ص ١١: ٧). وأخرجه الحاكم من طريقين: الأولى أخرجها في المستدرك في التفسير (٢/ ٣٣١)، قال أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا أبو جعفر الرازي به. والثانية رواها في المستدرك في التفسير أيضًا (٢/ ٣٣١)، قال أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد الخزار، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا أبو جعفر به بنحوه وزاد آية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ -يقول خلعوا الأوثان وعبادتها- ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي: صدر الحديث = = مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى، انتهى يعني الذهبي أن المدرج من قوله "وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... " إلخ، قلت: ليس ظنًا إنما هو مدرج يقينًا كما سأذكره فيما يأتي: وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) قال حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا أبو أحمد ثنا أبو جعفر به بنحوه إلّا أنه فصل المدرج من الحديث بقوله: قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... إلخ. وزاد وقال في آية أخرى ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾. وهذا نص في أن آخر الحديث مدرج وليس بمرفوع إلى النبي ﷺ. وأخرجه ابن ماجه أيضًا في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) عن أبي حاتم، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، ثنا أبو جعفر الرازي به، وأحال متنه على الحديث الذي قبله بقوله مثله. وأخرجه الطبري في التفسير في التوبة (٦/ ٧٨)، من طريق عبيد الله بن موسى به بنحو رواية ابن ماجه، وفصل أيضًا المدرج من الحديث وزاد الآية الثانية. ورواه البيهقي في الشعب باب إخلاص العمل وترك الرياء (٥/ ٣٤١: ٦٨٥٦)، من طريق عبيد الله بن موسى وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن أبي جعفر الرازي به ولم يفصل بين المرفوع والموقوف.