البخاريُّ: منكر الحديث. والحديث في مسند الطيالسي (ص٥٠) حديث (برقم ٣٧٨) بسنده ومتنه. ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٤٨٠)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٢: ١٠٥٣١)، والطبراني أيضًا في الصغير (١/ ٢٢٣)، والبيهقيُّ في الشعب = = (٧/ ٦٩) ثلاثتهم من طريق الصعق به، وعند الحاكم زيادة كثيرة وكذا البيهقي وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٧)، من طريق الصعق به مع الزيادة. وقال الحاكم: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله: ليس بصحيح فإن الصعق وإن كان موثقًا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاريُّ انتهى كلام الذهبي. وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه (٢/ ١٦٢) نفس الحديث منكر لا يشبه حديث أبي إسحاق، ويشبه أن يكون عقيل هذا أعرابيًا. وله طريق أخرى عن ابن مسعود أخرجها الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١١: ١٠٣٥٧)، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني بكيربن معروف عن مقاتل بن حبّان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله مثله إلّا أنه "قال أيّ عرى الإيمان". ورواه ابن عبد البر في جامع البيان عن طريق بكير بن معروف به. قلت: إسناد الطبراني حسن فيه بكير بن معروف وهو صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع. وله شواهد كثيرة بالنسبة للفقرة الثانية والثالثة، منها حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: كنا عند الرسول الله ﷺ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ عرى الإيمان أوثق ... ثم قال ﷺ أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله. رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٠١: ٧٤٧) وأبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٤١: ١٠٤٦٩)، وأحمد بن حنبل في مسنده (٤/ ٢٨٦). ورواه البيهقي في الشعب (١/ ٤٦: ١٤) كلهم عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بن مرة، عن معاوية ابن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب واللفظ للطيالسي. قلت: مدار حديث البراء على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. ومنها حديث أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله". رواه أبو داود في سننه (٥/ ٧: ٤٥٩٩). = = وأحمد في المسند (٥/ ١٤٦) كلاهما من طريق مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر به وهذا ضعيف من أجل الرجل المبهم. ومنها حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لأبي ذر: يا أبا ذر أي عرى الإِيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: الموالاة فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي الله.