الحاكم: صحيح على شرط مسلم قلت: بل هو حديث حسن، رواته كلهم ثقات إلّا محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو صدوق بل مثل ابن الصلاح الحديث الحسن به. ٢٨١١ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدّثنا أبو العلاء الحسن بن سَوّار، حدّثنا الليث (١). [٢] قال الحارث: وحدثنا يونس بن محمَّد، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبي النضر (٢) قال: إنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁، كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ، وَقَدْ جعل إحدى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً بيده عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ، فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي، أوَ لم تعلم أن رجلي وجعة، [قال: بلى (٣)]، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: أو لم تَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا (٤) عَنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: أَخُوهُ اسْمُهُ قتادة بن النعمان (٥). ٢٨١١ - تخريجه: وهي في بغية الباحث (ص ١٠٤٨: ٨٤٣). وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٣) وعزاه إلى أحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح إلّا أن أبا النضر لم يسمع من أبي سعيد. وذكره البوصيري في الإتحاف، وقال: رواه ابن منيع والحارث وأحمد بسند صحيح. = = ورواه أحمد في المسند (٣/ ٤٢) قال: حدّثنا يونس هو ابن محمَّد به بلفظه، وقال: نهانا عن ذلك. الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع، أبو النضر لم يسمع من أبي سعيد. وله شاهد من حديث عبيد بن حنين، قال: بينما أنا جالس إذ جاءني قتادة بن النعمان فقال: انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فوجدناه مستلقيًا رافعًا رجله اليمنى على اليسرى فذكره بنحوه وزاد أن رسول الله ﷺ قال: إن الله لما قضى خلقه استلقى فوضع رجله على الأخرى، وقال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا، فقال أبو سعيد، والله لا أفعله أبدًا" رواه الطبراني (١٩/ ١٣: ١٨)، حدّثنا جعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشد بن المصري، وأحمد بن داود المكي قالوا، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، قال: ثنا محمَّد بن فليح بن سليمان عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عبيد بن حنين قال: بينا أنا جالس، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٠) رواه الطبراني عن ثلاثة، أحمد بن رشدين ضعيف والإثنان لا أعرفهما. قلت: هذه الزيادة منكرة ليست من قول الرسول ﷺ بل هي من قول اليهود عليهم لعائن الله، كيف، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [ق: ٣٨]. والعجب لقول الهيثمي بعد إيراده للحديث عن الطبراني، فيه فلان ضعيف، وفلان لا أعرفه لأنّ مثل هذا الحديث فيه إساءة إلى المولى ويمس جوهر العقيدة فيجب بيان حاله بأنه موضوع، وتراثنا مليء بمثل هذه. والله المستعان. أما النهي المشار إليه في الحديث فهو في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى. رواه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٦٢: ٢٠٩٩) (٧٤) عن طريق ابن الزبير، عن = = جابر بن عبيد الله به. ويعارض هذا الحديث ظاهرًا ما رواه مسلم (ص ٣/ ١٦٦٢: ٢١٠٠) من طريق عباد بن تميم عن عمه أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مستلقيا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. وهذان الحديثان في ظاهر الأمر متعارضان، وقد جمع الخطابي بين الحديثين بقوله "يشبه أن يكون إنما نهى عن ذلك من أجل انكشاف العورة إذ كان لباسهم الأزر دون السراويلات، والغالب أن أزرهم غير سابغة والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم أن ينكشف شيء من فخذه، والفخذ عورة. فأما إذا كان الإِزار سابغًا أو كان لابسه عن التكشف متوقيًا فلا بأس به (سنن أبي داود مع المعالم ٥/ ١٨٧). وقال ابن حجر في (الفتح ١/ ٥٦٣): وقد ادعى بعضهم بأن حديث النهي منسوخ ثم قال: ما ذهب إليه الخطابي أولى من ادعاء النسخ لأنه لا يثبت بالاحتمال.