الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّا سعيد تفرّد به الوليد. قلت: سعيد بن بشير ضعيف، ويروي عن قتادة المنكرات فلا يصلح للاعتبار. ويشهد له حديثان عن علي، وأبي سعيد ﵄. أما حديث علي ﵁، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ فَسَبَبْنَاهَا، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تسبوها، فنعمت الدابة إنها أيقظتكم لذكر الله تعالى. فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٧٢٠) وهو ضعيف جدًا. وأما حديث أبي سعيد بنحو حديث أنس. فأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٩)، وفي إسناده سَلّام الطويل، قال في التقريب (ص ٢٦١): متروك. وزيد بن الحواري العمي، قال في التقريب (ص ٢٢٣): ضعيف فالإِسناد ضعيف جدًا. وذكر حديث البرغوث السخاوي في المقاصد الحسنة وقال: أفرد له شيخنا جزءًا. وللسيوطي فيه جزءًا سماه: الطرثوث في خبر البرغوث ذكره الغماري في حاشية المقاصد. وذكر حديث البرغوث ملا على القارئ في الأسرار المرفوعة (ص ٤٦٨) ونقل قول العقيلي الذي ذكرته آنفًا وتعقبه فقال: هذا غريب منه، فقد روى أحمد، والبزار، والبخاري في الأدب، والطبراني في الدعوات عِن أنس .. الحديث. قلت: قد علمت حال الحديث وحال شواهده ولم أجده في المسند. ٢٧١٨ - [٢] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: ذُكِرَت البراغيثُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهَا تُوقِظُ لِلصَّلَاةِ.