إني سمعته يقول: لا يحب الله الفاحش المتفحش. قلت: ومحمد بن أفلح مولى أبي أيوب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٦)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول والإسناد ضعيف. الثاني: أبو معشر، عن سليم مولى ليث، عن أسامة به بنحوه. أخرجه أحمد (٥/ ٢٠٢). وأبو معشر قال في التقريب (ص ٥٥٩) ضعيف وسليم مولى ليث قال الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ١٦٤): لا يعرف فالإسناد ضعيف. وللمرفوع منه شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبي هريرة، وسهل بن الحنظلية، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وأبي الدرداء ﵃. أما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه أربع طرق: الأولى: عن أبي سبرة، عنه مرفوعًا: إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش ... لحديث. أخرجه أحمد (٢/ ١٦٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٨٥)، والآجري في الشريعة (ص ٣٥٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ١٦١٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٣٦٧). وأبو سبرة، قال في الميزان (٢/ ١١١): مجهول. الثانية: عن أبي كثير الزبيدي، عنه مرفوعًا: ألا فاتقوا الله، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣١٩)، والطيالسي (ص ٣٠٠)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٣٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٢٥)، والحاكم (١/ ١١)، وأحمد (٢/ ١٥٩، ١٩١، ١٩٥)، والببهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٣). = = وأبو كثير الزبيدي، الراجح أنه زهير بن الأقمر قال في التقريب (ص ٦٦٨) مقبول. قلت: نقل الحافظ في التهذيب (١٢/ ٢٣١)، توثيق العجلي، والنسائي له فهو ثقة، وبقية رجال الطيالسي ثقات فإسناده صحيح. الثالثة: عن بكر بن عبد الله المزني مرفوعًا بنحو الطريق السابقة. أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ح ٩٠)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٤٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٦)، وإسناد الحسن بن عرفة رجاله ثقات، وهو ثقة فالأسناد صحيح. الرابعة: عن يحيى بن يعمر: عنه مرفوعًا: إن الله يبغض الفاحش المتفحش. أخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٢٦١)، وفي سنده عبّاد بن صهيب، قال في الميزان (٢/ ٣٦٧): أحد المتروكين، فالإسناد ضعيف جدًا. وأما حديث عائشة ﵂ فله عنها طريقان: الأولى: عن أبي سلمة، عنها قالت: جاء رجل يستأذن عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بئس أخو العشيرة، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فبشّ به، فقالت عائشة: فقلت له في ذلك! فقال: يا عائشة! إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش. أخرجه أبو داود (ح ٤٧٩٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٥٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٤٠)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢١٤). ورجاله ثقات إلَّا محمد بن عمرو، فهو صدوق والإسناد حسن. الثانية: عن سهيل، عن أبيه، عنها مرفوعًا: إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ... لحديث. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٨٨، ٣/ ٣٨)، وإسناده صحيح. وأما حديث سهل بن الحنظلية قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنكم قادمون على إخوانكم فأحسنوا لباسكم وأصلحوا رحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، إن = = الله لا يحب الفحش والتفحش. فأخرجه أبو داود (١١/ ١٤٦ العون)، وأحمد (٤/ ١٨٠)، وابن المبارك في الزهد (ح ٨٥٣)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٤٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٦٥)، والطبراني في الكبير (٦/ ٩٤)، والحاكم (٤/ ١٨٣)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٦٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٩٨) معلقًا، كلهم من طريق قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، عن سهل بن الحنظلية به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: كيف وقد قال الذهبي في الميزان (٣/ ٣٩٢)، عن قيس، وأبيه: لا يعرفان. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٥٦)، عن قيس: مقبول قلت: نقل الحافظ في التهذيب (٨/ ٣٤٤) قول أبي حاتم فيه: ما أرى بحديثه بأسًا. اهـ. وقال أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (٧/ ٩٤): رجل صدق: فهو صدوق. وقال الحافظ في التقريب (ص ١٢٤)، عن بشر بن قيس والدقيس (ص ١٢٤): صدوق، مع أنه لم ينقل في التهذيب (١/ ٣٩٩) توثيق أحد له إنما نقل ذكر ابن حبّان له في الثقات وذكر بشر بنُ أبي حاتم في الجرح (٢/ ٣٦٤)، وسكت عليه وروى عنه غير واحد، فهو مستور، والإسناد ضعيف. وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأولى: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا: إن الله يبغض الفاحش المتفحش. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٧٣٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٩٢). وفي إسناده أيوب بن عتبة القاضي قال في التقريب (ص ١١٨): ضعيف. الثانية: عن المقبري، عنه مرفوعًا: إياكم والفحش، فإن الله ﷿ لا يحب الفاحش المتفحش ... الحديث. أخرجه أحمد (٢/ ٤٣١)، والحميدي (٢/ ٤٩٠)، والخرائطي في مساوئ =