حُدثت عن الزبير فدلّ والله أعلم، أن من رواها من طريق شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يعيش، عن الزبير أسقط الواسطة المبهمة بين يعيش والزبير خاصة هان خالف الثقات بذكر هذه الواسطة. ورجح الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤٨) رواية مولى الزبير، عن الزبير. ويرتقي حديث الزبير بالحديث السابق وشواهده إلى الحسن لغيره. ٢٧٠٠ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٍ الْمَنْقَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وكان أول ما أوصاني به أن قال: يا بني اكتم سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا، فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلْنَنِي عَنْ سرأ (١) رسول الله ﷺ فلا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلَا أُخْبِرُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-أَحَدًا أَبَدًا (٢)، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ (٣) مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ، وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ، وَيَا بُني إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ.