المطالب العالية محققا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المطالب العالية محققا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد بن حميد الكشي عن يزيد بن هارون الواسطي عن سالم بن عبيد عن أبي عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عبّاس

رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ بحِمِالة سَيْفِي، وَبِغْسَلُ ثِيَابِي مِنَ الدَّرَنِ، وَبِحُسْنِ الشَّرَاكِ وَالنِّعَالُ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ أَعِنِّي، إِنَّمَا الكِبْر مَنْ سَفه الْحَقَّ، وَغَمِصَ النَّاسَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! وَمَا السَّفَهُ عَنِ (١) الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ؟ فَقَالَ ﷺ: السَّفه عَنِ الْحَقِّ أَنْ يَكُونَ لَكَ على رجل مال فيُنكر ذلك، وكزعم (٢) أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيَأْمُرُهُ رَجُلٌ بِتَقْوَى اللَّهِ فَيَأْبَى (٣)، وَأَمَّا الْغَمْصُ فَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ (النَّاسَ) (٤) شَامِخًا بِأَنْفِهِ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ محقْرة (٥) لَهُمْ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ. فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ، وَخَصَفَ نَعْلَهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ، وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ، وَحَلَبَ الشَّاةَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْعَظَمَةِ. وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَضَائِلِ (٦) فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁. ٢٦٧٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: ضعف عبد الرحمن بن أبي ليلى. الثانية: سالم بن عبيد لم أجد له ترجمة. الثالثة: أبو عبد الله لم أميزه. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وقال: رواه عبد بن حميد، والحاكم وقال: احتجا برواته. قلت: الذي أخرجه الحاكم (١/ ٢٦) حديث ابن مسعود، وعنه قال: وقد احتجا جميعًا برواته. تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبيد بن حميد (ح ٦٧٣) بنفس الإسناد وفي متنه زيادة يسيرة. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٣١) من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن يزيد بن هارون، به وذكر شطره الأول. وأخرجه ابن مسنده: كما في أسْدُ الغابة (٣/ ٢٦٢). وأخرجه الحسن الحلواني: كما في الإصابة (٤/ ١٢١). ولشطره الأول شواهد كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، والسائب بن يزيد، وأبي ريحانة، وعبد الله بن سلام، ومالك بن مرارة الرهاوي ﵃: أما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن علقمة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس. لفظ مسلم. = = أخرجه مسلم (ح ٩١)، والترمذي (٤/ ١٣٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٥٩)، وأبو داود (١١/ ١٥٠ العون)، وأحمد (١/ ٤٥١)، وأبو عرانة (١/ ٣١)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٢١٨)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٦٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٥٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٤)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٦١). الثانية: عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٣) كلاهما من طريق الهيثم بن جميل، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، به. ورجال الخرائطي ثقات إلَّا قيس بن الربيع قال في التقريب (ص ٤٥٧): صدوق، تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. ولم أعرف إن كان الهيثم بن جميل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده. الثالثة: عن يحيى بن جعدة، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحو الأولى. أخرجه أحمد (١/ ٣٩٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٣)، وهنّاد في الزهد مرسلًا (ح ٨٢٦) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٦) كلهم من طريق حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جعدة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا برواته، ووافقه الذهبي. قلت: فيه علتان: الأولى: عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة: كما في طبقات المدلسين (ص ٥٩). = = الثانية: يحيى بن جعدة لم يلق ابن مسعود قاله ابن معين وأبو حاتم: كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٧). وأما حديث عبدَ الله بن عمرو رفعه قال: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار. فأخرجه أحمد (٢/ ٢١٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٨٠)، وابن أبو الدنيا في التواضع (ح ١٩٦)، وهنّاد في الزهد (ح ٨٣١)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩)، والخرائطي في المساوئ (ح ٦١٢). وفي سند أحمد مروان بن شجاع الجزري قال في التقريب (ص ٥٢٦): صدوق، له أوهام، وبقية رجاله ثقات فالإِسناد حسن إن شاء الله. وأما حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا قال: لا يدخل الجنة مثقال حبة من خردل من كبر. فأخرجه البزّار: كما في كشف الأستار (١/ ٧٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٣٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٧٢)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٧٤) كلهم من طريق محمد بن كثير، عن هارون بن حيان، عن خصيف، عن سعيد بن حبير، عن ابن عباس مرفوعًا. ومحمد بن كثير هو المصيصي، قال في التقريب (ص ٥٠٤): صدوق، كثير الغلط. وأما حديث عبد الله بن سلام قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر. أخرجه الحاكم (٣/ ٤١٦)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٩٢) وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه في ذكر عبد الله بن سلام وتعقبه الذهبي وقال: سلم واهٍ. قلت: سلم هو ابن إبراهيم الوراق، قال في التقريب (٢٤٥) ضعيف. وأما حديث السائب بن يزيد مرفوعًا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة = = من كبر، قالوا: يا رسول الله! هلكنا وكيف لنا أن نعلم ما في قلوبنا من ذلك الكبر؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ لبس الصوف، أو حلب الشاة، أو أكل مع ما ملكت يمينه فليس في قلبه إن شاء الله الكبر. فأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣). وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف. وأما حديث مالك بن مرارة الرهاوي مرفوعًا: لا يدخل الجنة مثقال حبة خردل من كبر. فأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٩٣). وفي سنده بقية بن الوليد وقد عنعن فالإسناد ضعيف. وعليه يرتقي شطره الأول بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ويشهد لقوله: "من رقع ثوبه .. إلى آخر الحديث " الحديث رقم (١/ ٢٦٧٣) وشواهده. أما بيانه ﷺ لمعنى السفه عن الحق وغمص الناس فلا شاهد له. = ٢٦٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: مَا مِنْ آدَمَيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ وَهِيَ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِنْ تواضع رفعه، وإن تكبّر وضعه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.