إن نطرق أهلنا ليلًا إذا قدمنا من سفر. أخرجه أحمد (٣/ ٣١٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٠). ورجال أحمد ثقات، لولا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس من الثالثة. الرابعة: عن نبيح العنزي، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهاهم أن يطرقوا النساء ليلًا. أخرجه الترمذي (٧/ ٤٩٣ التحفة)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤١). وقال هذا حديث حسن صحيح. قلت: إسناده صحيح. وأما حديث ابن عمر ﵁، فله عن طريقان: الأولى: عن نافع، عنه أن رسول الله ﷺ أقبل من غزوة فقال: يا أيها الناس! لا تطرقوا النساء ليلًا، ولا تعنتوهم. أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٨٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٧٤)، وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٥) إلَّا أنه = = جعله موقوفًا على ابن عمر وإسناد الخرائطي صحيح. الثانية: عن سالم، عنه مرفوعًا: لا تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٣٣) وفيه عنعنة الزهري وهو مُدلس من الثالثة. وأما حديث عبد الله بن رواحة فله عنه طريقان: الأولى: عن أبي سلمة، عن عبد الله بن رواحة أنه قدم من سفر ليلًا فتعجل إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، وإذا مع امرأته شيء فأخذ السيف فقالت امرأته: إليك عني، فلانة تمشطني، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا. أخرجه أحمد (٣/ ٤٥١)، والطبراني كما في المجمع (٤/ ٣٣٠)، والحاكم (٤/ ٢٩٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٩/ ق ١٩٧). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: ذا مرسل. وبتّن الشيخ سعد الحميد في تحقيق مختصر استدراك الحافظ (٦/ ٢٩٢٥) مراد الذهبي بالإرسال وهو أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة ﵁، حيث توفي الأخير في غزوة مؤتة سنة ثمان كما هو في الصحيح. وأما أبو سلمة فتوفي سنة أربع وتسعين وقيل بعدها وله من العمر اثنتان وسبعون سنة، فيكون مولده سنة اثنين وعشرين أو بعدها. فالإسناد ضعيف. الثانية: عن إبراهيم التيمي، عن عبد الله بن رواحة بنحو الطريق الأولى أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٦). وما قاله الشيخ سعد الحميد في الطريق السابق أقوله هنا، فإبراهيم التيمي مات سنة اثنتين وتسعين وله أربعون سنة كما في التقريب (ص ٩٥) فيكون مولده سنة اثنتين وخمسين، وبين وفاة ابن رواحة ومولد التيمي أربع وأربعون سنة. فالإسناد ضعيف للانقطاع. =