الحاكم: هذا من أوهام مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى الفقيه الأنصاري ﵀ فلولا ما ظهر من هذه الأوهام لما نسبه أئمة الحديث إلى سوء الحفظ، ثم ذكر إسناده إلى علي. قلت: مدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى قال في التقريب (ص ٤٩٣): صدوق سيء الحفظ جدًا. وعلى ذلك فالإسناد ضعيف. وأما حديث علي مرفوعًا بلفظ حديث أبي أيوب. فأخرجه الترمذي (٨/ ١٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧١٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٢)، وأحمد (١/ ١٢٢)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٢٠)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٠١) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠)، والحاكم (٤/ ٢٦٦). قلت: مدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وقد علمت حاله. = = والحديث ذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه مع أن الترمذي أخرجه. أما حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا: إذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل من حوله: يرحمك الله، وليقل هو لمن حوله: يهديكم الله ويصلح بالكم. فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٢)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٢) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك مرفوعًا. ومحمد بن إسماعيل بن عياش، قال في التقريب (ص ٤٦٨): عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. وشريح لم يسمع من أبي مالك كما نقله العلائي عن أبي حاتم في جامع التحصيل (ص ١٩٥). وأما حديث عبد الله بن جعفر مرسلًا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذا عطس حمد الله جل ذكره، فيُال له: يرحمك الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم. فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨) كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عبيد بن أم كلاب، عن عبد الله بن جعفر به. وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وعليه يرتقي حديث عائشة بحديث أبي هريرة الصحيح وبمجموع بقية الشواهد إلى الحسن لغيره.